18499- وَأَمَّا الْمُفَادَاةُ بِالْمَالِ فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُرْفِىُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِى زُمَيْلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ وَكَانَ أَكْثَرُ حَدِيثِهِ عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ: « مَا تَرَوْنَ فِى هَؤُلاَءِ الأُسَارَى؟ » . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ وَالإِخْوَانِ غَيْرَ أَنَّا نَأْخُذُ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ لِيَكُونَ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَعَسَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَهْدِيَهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ وَيَكُونُوا لَنَا عَضُدًا. قَالَ: « فَمَاذَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ » .
قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ مَا أَرَى الَّذِى رَأَى أَبُو بَكْرٍ وَلَكِنْ هَؤُلاَءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهُمْ فَقَرِّبْهُمْ فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ قَالَ فَهَوِىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ أَنَا فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَإِذَا هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ فَقُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَخْبِرْنِى مِنْ أَىْ شَىْءٍ تَبْكِى أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ وَإِلاَّ تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا قَالَ: « الَّذِى عَرَضَ عَلَىَّ أَصْحَابُكَ لَقَدْ عُرِضَ عَلَىَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ » . وَشَجَرَةٌ قَرِيبَةٌ حِينَئِذٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِى الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ) الآيَةَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ زَادَ إِلَى قَوْلِهِ (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلًا طَيِّبًا) فَأَحَلَّ اللَّهُ الْغَنِيمَةَ لَهُمْ وَقَدْ مَضَى فِى كِتَابِ الْقَسْمِ.