فهرس الكتاب

الصفحة 22231 من 26668

18568- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالاَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ » . فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: « نَعَمْ » . قَالَ: أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأْذَنْ لِى أَنْ أَقُولَ قَالَ: « قُلْ » . فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَنَا بِالصَّدَقَةِ وَقَدْ عَنَّانَا وَقَدْ مَلَلْنَا مِنْهُ فَقَالَ الْخَبِيثُ لَمَّا سَمِعَهَا وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ أَوْ لَتَمَلُّنَّ مِنْهُ وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَمْرَكُمْ سَيَصِيرُ إِلَى هَذَا قَالَ إِنَّا لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نُسْلِمَهُ حَتَّى نَنْظُرَ مَا فَعَلَ وَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ بَعْدَ أَنِ اتَّبَعْنَاهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَىِّ شَىْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ وَقَدْ جِئْتُكَ لِتُسْلِفَنِى تَمْرًا. قَالَ: نَعَمْ عَلَى أَنْ تَرْهَنُونِى نِسَاءَكُمْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ. قَالَ: فَأَوْلاَدَكُمْ. قَالَ: فَيُعَيِّرُ النَّاسُ أَوْلاَدَنَا أَنَّا رَهَنَّاهُمْ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنٍ وَرُبَّمَا قَالَ فَيُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا فَيُقَالُ رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ. قَالَ: فَأَىَّ شَىْءٍ تَرْهَنُونِى؟ قَالَ: نَرْهَنُكَ اللأْمَةَ يَعْنِى السِّلاَحَ قَالَ: نَعَمْ فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ إِلَى أَصْحَابِهِ فَأَقْبَلَ وَأَقْبَلَ مَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ وَهُوَ أَخُو كَعْبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَجَاءَ مَعَهُ رَجُلاَنِ آخَرَانِ فَقَالَ: إِنِّى مُسْتَمْكِنٌ مِنْ رَأْسِهِ فَإِذَا أَدْخَلْتُ يَدِى فِى رَأْسِهِ فَدُونَكُمُ الرَّجُلَ فَجَاءُوهُ لَيْلًا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَقَامُوا فِى ظِلِّ النَّخْلِ وَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ فَنَادَاهُ: يَا أَبَا الأَشْرَفِ. فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَخِى أَبُو نَائِلَةَ فَنَزَلَ إِلَيْهِ مُلْتَحِفًا فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ تَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: مَا أَحْسَنَ جِسْمَكَ وَأَطْيَبَ رِيحَكَ. قَالَ: إِنَّ عِنْدِى ابْنَةَ فُلاَنٍ وَهِىَ أَعْطَرُ الْعَرَبِ. قَالَ: فَتَأْذَنُ لِى أَنْ أَشَمَّهُ . قَالَ: نَعَمْ. فَأَدْخَلَ مُحَمَّدٌ يَدَهُ فِى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: أَتَأْذَنُ لِى أَنَ أُشِمَّهُ أَصْحَابِى؟ قَالَ: نَعَمْ فَأَدْخَلَهَا فِى رَأْسِهِ فَأَشَمَّ أَصْحَابَهُ ثُمَّ أَدْخَلَهَا مَرَّةً أُخْرَى فِى رَأْسِهِ حَتَّى أَمِنَهُ ثُمَّ إِنَّهُ شَبَّكَ يَدَهُ فِى رَأْسِهِ فَنَصَاهُ ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ: دُونَكُمْ عَدُوَّ اللَّهِ فَخَرَجُوا عَلَيْه فَقَتَلُوهُ ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ كِلاَهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت