18606- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِىُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِىُّ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِى الْحُدَيْبِيَةِ وَرُجُوعِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ظَهْرًا مَعَ رَبَاحٍ غُلاَمِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُنَدِّيهِ مَعَ الظَّهْرِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ وَقَتَلَ رَاعِيَهُ فَقُلْتُ يَا رَبَاحُ خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَخْبِرَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ قَالَ ثُمَّ قُمْتُ عَلَى ثَنِيَّةٍ فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ فَنَادَيْتُ ثَلاَثَةَ أَصْوَاتَ يَا صَباحَاهُ قَالَ ثُمَّ خَرَجْتُ فِى آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ أَنَا ابْنُ الأَكْوَعْ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ قَالَ فَأَرْمِى رَجُلًا فَأَضَعُ السَّهْمَ حَتَّى يَقَعَ فِى كَتِفِهِ وَقُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ فَإِذَا رَجَعَ إِلَىَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَجَلَسْتُ فِى أَصْلِهَا فَرَمَيْتُهُ فَعَقَرْتُ بِهِ فَإِذَا تَضَايَقَ الْجَبَلُ فَدَخَلُوا فِى مُتَضَايَقٍ رَقِيتُ الْجَبَلَ ثُمَّ جَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ قَالَ فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتَّبِعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللَّهُ بَعِيرًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلاَّ جَعَلْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِى وَخَلَّوْا بَيْنِى وَبَيْنَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِى حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِىُّ وَعَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِىُّ وَعَلَى إِثْرِهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ الْكِنْدِىُّ فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ فَرَسِ الأَخْرَمِ قُلْتُ يَا أَخْرَمُ إِنَّ الْقَوْمَ قَلِيلٌ فَاحْذَرْهُمْ لاَ يَقْتَطِعُونَكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ: يَا سَلَمَةَ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلاَ تَحُلْ بَيْنِى وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ فَخَلَّيْتُهُ فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ فَعَقَرَ الأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِهِ فَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ وَعَقَرَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ وَخَرَجُوا هَارِبِينَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.