18647- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ أَخْبَرَنَا الثَّقَفِىُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ تَكَلَّمْ قَالَ كَلاَمُ حَىٍّ أَوْ كَلاَمُ مَيِّتٍ قَالَ تَكَلَّمْ لاَ بَأْسَ. قَالَ: إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كُنَّا نَتَعَبَّدُكُمْ وَنَقْتُلُكُمْ وَنَغْصِبُكُمْ فَلَمَّا كَانَ اللَّهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا يَدَانِ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا تَقُولُ؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَرَكْتُ بَعْدِى عَدُوًّا كَثِيرًا وَشَوْكَةً شَدِيدَةً فَإِنْ قَتَلْتَهُ يَأْيَسُ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ وَيَكُونُ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: أَسْتَحْيِى قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَهُ قُلْتُ لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ قَدْ قُلْتَ لَهُ تَكَلَّمْ لاَ بَأْسَ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: ارْتَشَيْتَ وَأَصَبْتَ مِنْهُ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا ارْتَشَيْتُ وَلاَ أَصَبْتُ مِنْهُ قَالَ لَتَأْتِيَنِّى عَلَى مَا شَهِدْتَ بِهِ بِغَيْرِكَ أَوْ لأَبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِكَ قَالَ فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَهِدَ مَعِى وَأَمْسَكَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَسْلَمَ يَعْنِى الْهُرْمُزَانَ وَفُرِضَ لَهُ.