فهرس الكتاب

الصفحة 22419 من 26668

18727- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبُو حَفْصٍ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِىُّ حَدَّثَنَا أَبَانُ قَالَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ صَخْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- غَزَا ثَقِيفًا فَلَمَّا أَنْ سَمِعَ ذَلِكَ صَخْرٌ رَكِبَ فِى خَيْلٍ يُمِدُّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَوَجَدَ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدِ انْصَرَفَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَجَعَلَ صَخْرٌ حِينَئِذٍ عَهْدَ اللَّهِ وَذِمَّتَهُ أَنْ لاَ يُفَارِقَ هَذَا الْقَصْرَ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمْ يُفَارِقْهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَخْرٌ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ ثَقِيفًا قَدْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا مُقْبِلٌ إِلَيْهِمْ وَهُمْ فِى خَيْلٍ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالصَّلاَةِ جَامِعَةً فَدَعَا لأَحْمَسَ عَشْرَ دَعَوَاتٍ اللَّهُمَّ بَارِكْ لأَحْمَسَ فِى خَيْلِهَا وَرِجَالِهَا وَأَتَاهُ الْقَوْمُ فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ صَخْرًا أَخَذَ عَمَّتِى وَدَخَلَتْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ فَدَعَاهُ فَقَالَ: « يَا صَخْرُ إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ فَادْفَعْ إِلَى الْمُغِيرَةِ عَمَّتَهُ » . فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ وَسَأَلَ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَاءً لِبَنِى سُلَيْمٍ قَدْ هَرَبُوا عَنِ الإِسْلاَمِ وَتَرَكُوا ذَاكَ الْمَاءَ فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَنْزِلْنِيهِ أَنَا وَقَوْمِى قَالَ: « نَعَمْ » . فَأَنْزَلَهُ وَأَسْلَمَ يَعْنِى السُّلَمِيِّينَ فَأَتَوْا صَخْرًا فَسَأَلُوهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمُ الْمَاءَ فَأَبَى فَأَتَوْا نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا: يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَسْلَمْنَا وَأَتَيْنَا صَخْرًا لِيَدْفَعَ إِلَيْنَا مَاءَنَا فَأَبَى عَلَيْنَا فَدَعَاهُ فَقَالَ: « يَا صَخْرُ إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ فَادْفَعْ إِلَى الْقَوْمِ مَاءَهُمْ » . قَالَ: نَعَمْ يَا نَبِىَّ اللَّهِ فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَتَغَيَّرُ عِنْدَ ذَلِكَ حُمْرَةً حَيَاءً مِنْ أَخْذِهِ الْجَارِيَةَ وَأَخْذِهِ الْمَاءَ. {ق} قَالَ الشَّيْخُ: الاِسْتِدْلاَلُ وَقَعَ بِقَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم-: « إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ » . فَأَمَّا اسْتِرْدَادُ الْمَاءِ عَنْ صَخْرٍ بَعْدَ مَا مَلَكَهُ بِتَمْلِيكِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِيَّاهُ فَإِنَّهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ بِاسْتِطَابَةِ نَفْسِهِ وَلِذَلِكَ كَانَ يَظْهَرُ فِى وَجْهِهِ أَثَرَ الْحَيَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَعَمَّةُ الْمُغِيرَةِ فَإِنْ كَانَتْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ الأَخْذِ فَكَأَنَّهُ رَأَى إِسْلاَمَهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ يُحْرِزُ مَالَهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِسْلاَمُهَا قَبْلَ الأَخْذِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَصَخْرٌ هَذَا هُوَ ابْنُ الْعَيِّلَةِ قَالَهُ الْبُخَارِىُّ عَنْ أَبِى نُعَيْمٍ عَنْ أَبَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى حَازِمٍ عَنْ صَخْرِ بْنِ الْعَيِّلَةِ لَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ وَرُوِىَ فِى قِصَّةِ رِعْيَةَ السُّحَيْمِىِّ مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ قِصَّةِ عَمَّةِ الْمُغِيرَةِ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلِى وَمَالِى.

قَالَ: « أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا أَهْلُكَ فَانْظُرْ مْنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ » . قَالَ: فَرُدَّ عَلَيْهِ ابْنُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ اسْتَطَابَ أَنْفُسَ أَهْلِ الْغَنِيمَةِ كَمَا فَعَلَ فِى سَبْىِ هَوَازِنَ وَعَوَّضَ أَهْلَ الْخُمُسِ مِنْ نَصِيبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَإِسْنَادُ الْحَدِيثَيْنِ غَيْرُ قَوِىٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت