18856- وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرُوَيْهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يَقُولُ: أَصَابَ النَّاسُ فَتْحًا بِالشَّامِ فِيهِمْ بِلاَلٌ وَأَظُنُّهُ ذَكَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ هَذَا الْفَىْءَ الَّذِى أَصَبْنَا لَكَ خُمُسُهُ وَلَنَا مَا بَقِىَ لَيْسَ لأَحَدٍ مِنْهُ شَىْءٌ كَمَا صَنَعَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بِخَيْبَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَا قُلْتُمْ وَلَكِنِّى أَقِفُهَا لِلْمُسْلِمِينَ فَرَاجَعُوهُ الْكِتَابَ وَرَاجَعَهُمْ يَأْبَوْنَ وَيَأْبَى فَلَمَّا أَبَوْا قَامَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اكْفِنِى بِلاَلًا وَأَصْحَابَ بِلاَلٍ قَالَ فَمَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى مَاتُوا جَمِيعًا. {ق} قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَوْلُهُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَا قُلْتُمْ لَيْسَ يُرِيدُ بِهِ إِنْكَارَ مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ قِسْمَةِ خَيْبَرَ فَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَيُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ لَيْسَتِ الْمَصْلَحَةُ فِيمَا قُلْتُمْ وَإِنَّمَا الْمَصْلَحَةُ فِى أَنْ أَقِفَهَا لِلْمُسْلِمِينَ وَجَعَلَ يَأْبَى قِسْمَتَهَا لِمَا كَانَ يَرْجُو مِنْ تَطْيِيبِهِمْ ذَلِكَ لَهُ وَجَعَلُوا يَأْبَوْنَ لِمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الْحَقِّ فَلَمَّا أَبَوْا لَمْ يُبْرِمْ عَلَيْهِمُ الْحُكْمَ بِإِخْرَاجِهَا مِنْ أَيْدِيهِمْ وَوَقْفِهَا وَلَكِنْ دَعَا عَلَيْهِمْ حَيْثُ خَالَفُوهُ فِيمَا رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَهُمْ لَوْ وَافَقُوهُ وَافَقَهُ أَفْنَاءُ النَّاسِ وَأَتْبَاعُهُمْ وَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِّينَا فِى كِتَابِ الْقَسْمِ فِى فَتْحِ مِصْرَ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ وَرَأَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قِسْمَتَهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَيْبَرَ.