18891- وَرُوِىَ عَنْ أَبِى الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ فِيهِ قِصَّةٌ شَبِيهَةٌ بِهَذِهِ إِلاَّ أَنَّهَا بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ وَكَانَ رَجُلًا مَأْمُونًا وَكَانَتْ مَعَهُ بَضَائِعُ لِقُرَيْشٍ فَأَقْبَلَ قَافِلًا فَلَقِيَهُ سَرِيَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَاسْتَاقُوا عِيرَهُ وَأَفْلَتَ وَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِمَا أَصَابُوا فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ وَأَتَى أَبُو الْعَاصِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا فَاسْتَجَارَ بِهَا وَسَأَلَهَا أَنْ تَطْلُبَ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَدَّ مَالِهِ عَلَيْهِ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- السَّرِيَّةَ فَسَأَلَهُمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَأَدَّى عَلَى النَّاسِ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ بَضَائِعِهِمْ حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ هَلْ بَقِىَ لأَحَدٍ مِنْكُمْ مَعِى مَالٌ لَمْ أَرُدَّهُ عَلَيْهِ؟ قَالُوا: لاَ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا قَدْ وَجَدْنَاكَ وَفِيًّا كَرِيمًا. فَقَالَ: أَمَّا وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِى أَنْ أُسْلِمَ قَبْلَ أَنْ أَقْدَمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ تَخَوُّفًا أَنْ تَظُنُّوا أَنِّى إِنَّمَا أَسْلَمْتُ لأَذْهَبَ بِأَمْوَالِكُمْ فَإِنِّى أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ فِى الْمُسْلِمِ إِذَا أُسِرَ وَلَمْ يُؤَمِّنُوهُ وَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَيْهِ أَنَّهُمْ آمِنُونَ مِنْهُ فَلَهُ أَخْذُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِفْسَادُهُ وَالْهَرَبُ مِنْهُمْ. قَالَ الشَّيْخُ قَدْ رُوِّينَا حَدِيثَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ الَّتِى أَخَذَتِ النَّاقَةَ وَهَرَبَتْ عَلَيْهَا.