فهرس الكتاب

الصفحة 22621 من 26668

18898- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِىُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِىُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ حَلِيفِ بَنِى زُهْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَشَرَةَ رَهْطٍ عَيْنًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أَبِى الأَقْلَحِ وَهُوَ جَدُّ عَاصِمٍ يَعْنِى ابْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَّةِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَىٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ فَنَفَرُوا لَهُمْ بِمَائَةِ رَجُلٍ رَامٍ فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمُ التَّمْرَ فَقَالُوا هَذِهِ تَمْرُ يَثْرِبَ فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِمُ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ لَجَئُوا إِلَى قَرْدَدٍ يَعْنِى فَأَحَاطَ بِهِمُ الْقَوْمُ فَقَالُوا: انْزِلُوا وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أَنْ لاَ يُقْتَلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَقَالَ عَاصِمٌ: أَمَّا أَنَا فَوَاللَّهِ لاَ أَنْزِلُ فِى ذِمَّةِ كَافِرٍ الْيَوْمَ اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّكَ السَّلاَمَ فَقَاتَلُوهُمْ فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَنَزَلَ ثَلاَثَةٌ عَلَى الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ حَلُّوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ وَكَتَّفُوهُمْ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ قَالَ هُوَ وَاللَّهِ أَوَّلُ الْغَدْرِ فَعَالَجُوهُ فَقَتَلُوهُ وَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبِ بْنِ عَدِىٍّ وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ فَانْطَلَقُوا بِهِمَا إِلَى مَكَّةَ فَبَاعُوهُمَا وَذَلِكَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ فَاشْتَرَى بَنُو الْحَارِثِ خُبَيْبًا وَكَانَ قَتَلَ الْحَارِثَ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَتِ ابْنَةُ الْحَارِثِ: فَكَانَ خُبَيْبٌ أَسِيرًا عِنْدَنَا فَوَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ كَانَ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ وَمَا بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ مِنْ ثَمَرَةٍ وَإِنْ هُوَ إِلاَّ رِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ خُبَيْبًا قَالَتْ فَاسْتَعَارَ مِنِّى مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهِ لِلْقَتْلِ قَالَتْ فَأَعَرْتُهُ إِيَّاهُ وَدَرَجَ بُنَىٌّ لِى وَأَنَا غَافِلَةٌ فَرَأَيْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى صَدْرِهِ قَالَتْ فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ قَالَتْ فَفَطِنَ بِى فَقَالَ أَتَحْسَبِينِى أَنِّى قَاتِلُهُ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَهُ قَالَتْ فَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ قَالَ لَهُمْ دَعُونِى أُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ قَالَتْ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ: لَوْلاَ أَنْ تَحْسَبُوا أَنَّ بِى جَزَعًا لَزِدْتُ قَالَ فَكَانَ خُبَيْبٌ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الصَّلاَةَ لِمَنْ قُتِلَ صَبْرًا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا وَلاَ تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا وَأَنْشَأَ يَقُولُ: فَلَسْتُ أُبَالِى حَيْثُ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَىِّ حَالٍ كَانَ فِى اللَّهِ مَصْرَعِى وَذَلِكَ فِى جَنْبِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ قَالَ: وَبَعَثَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ لِيُؤْتَوْا مِنْ لَحْمِهِ بِشَىْءٍ وَكَانَ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ فَبَعَثَ اللَّهُ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت