19022- فَأَمَّا مَنْ يَبْتَغِى الأَجْرَ وَيَرْجُو أَنْ يُصِيبَ غَنِيمَةً فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ ضَمْرَةَ بْنَ حَبِيبٍ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ زُغْبٍ الإِيَادِىِّ قَالَ: نَزَلَ بِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ صَاحِبُ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ فُرِضَ لَهُ فِى الْمِائَتَيْنِ فَأَبَى إِلاَّ مِائَةً قَالَ قُلْتُ لَهُ أَحَقٌّ مَا بَلَغَنَا أَنَّهُ فُرِضَ لَكَ فِى مِائَتَيْنِ فَأَبَيْتَ إِلاَّ مِائَةً وَاللَّهِ مَا مَنَعَهُ وَهُوَ نَازِلٌ عَلَىَّ أَنْ يَقُولَ لاَ أُمَّ لَكَ أَوَلاَ يَكْفِى ابْنَ حَوَالَةَ مِائَةٌ كُلَّ عَامٍ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَنَا عَلَى أَقْدَامِنَا حَوْلَ الْمَدِينَةِ لِنَغْنَمَ فَقَدِمْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الَّذِى بِنَا مِنَ الْجَهْدِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « اللَّهُمَّ لاَ تَكِلْهُمْ إِلَىَّ فَأَضْعُفَ عَنْهُمْ وَلاَ تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَهُونُوا عَلَيْهِمْ أَوْيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجَزُوا عَنْهَا وَلَكِنْ تَوَحَّدْ بِأَرْزَاقِهِمْ » . ثُمَّ قَالَ: « لَتُفْتَحَنَّ لَكُمُ الشَّامُ ثُمَّ لَتَقْتَسِمُنَّ كُنُوزَ فَارِسَ وَالرُّومِ وَلَيَكُونَنَّ لأَحَدِكُمْ مِنَ الْمَالِ كَذَا وَكَذَا حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لِيُعْطَى مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطُهَا » . ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِى فَقَالَ: « يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلاَفَةَ قَدْ نَزَلَتِ الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَقَدْ أَتَتِ الزَّلاَزِلُ وَالْبَلاَبِلُ وَالأُمُورُ الْعِظَامُ وَالسَّاعَةُ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدِى هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ » .