19098- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ قَالَ قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا مِثْلُ الْحَدِيثَيْنِ قَبْلَهُ فِى الْمُشْرِكِينَ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مُشْرِكُو أَهْلِ الأَوْثَانِ وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلاَ قُرْبِهِ أَحَدٌ مِنْ مُشْرِكِى أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ يَهُودُ بِالْمَدِينَةِ وَكَانُوا حُلَفَاءَ الأَنْصَارِ وَلَمْ تَكُنِ الأَنْصَارُ اسْتَجْمَعَتْ أَوَّلَ مَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِسْلاَمًا فَوَادَعَتْ يَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلَمْ تَخْرُجْ إِلَى شَىْءٍ مِنْ عَدَاوَتِهِ بِقَوْلٍ يَظْهَرُ وَلاَ فِعْلٍ حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ فَتَكَلَّمَ بَعْضُهَا بِعَدَاوَتِهِ وَالتَّحْرِيضِ عَلَيْهِ فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِيهِمْ وَلَمْ يَكُنْ بِالْحِجَازِ عَلِمْتُهُ إِلاَّ يَهُودِىٌّ أَوْ نَصَارَى قَلِيلٌ بِنَجْرَانَ وَكَانَتِ الْمَجُوسُ بِهَجَرَ وَبِلاَدِ الْبَرْبَرِ وَفَارِسَ نَائِينَ عَنِ الْحِجَازِ دُونَهُمْ مُشْرِكُونَ أَهْلُ الأَوْثَانِ كَثِيرٌ.