19107- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِىُّ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَرَوِىُّ قَالاَ أَنْبَأَنَا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِى شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَنِى أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَنْ يُؤَذِّنَ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى أَنْ لاَ يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَأَنْ لاَ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَيَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ وَإِنَّمَا قِيلَ الْحَجُّ الأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ الْحَجُّ الأَصْغَرُ فَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّاسِ فِى ذَلِكَ الْعَامِ فَلَمْ يَحُجَّ فِى الْعَامِ الْقَابِلِ الَّذِى حَجَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَجَّةَ الْوَدَاعِ مُشْرِكٌ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِى الْعَامِ الَّذِى نَبَذَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمُشْرِكِينَ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) إِلَى قَوْلِهِ (عَلِيمٌ حَكِيمٌ) فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بِالتِّجَارَةِ فَيَنْتَفِعُ بِهَا الْمُسْلِمُونَ فَلَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ فِى أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قُطِعَ عَنْهُمْ مِنَ التِّجَارَةِ الَّتِى كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بِهَا فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ) ثُمَّ أَحَلَّ فِى الآيَةِ الَّتِى تَتْبَعُهَا الْجِزْيَةَ وَلَمْ تَكُنْ تُؤْخَذُ قَبْلَ ذَلِكَ فَجَعَلَهَا عِوَضًا مِمَّا مَنَعَهُمْ مِنْ مُوَافَاةِ الْمُشْرِكِينَ بِتِجَارَاتِهِمْ فَقَالَ (قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) فَلَمَّا أَحَلَّ اللَّهُ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ عَاضَهُمْ أَفْضَلَ مِمَّا كَانُوا وَجَدُوا عَلَيْهِ مِمَّا كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بِهِ مِنَ التِّجَارَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى الْيَمَانِ إِلَى قَوْلِهِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مُشْرِكٌ دُونَ مَا بَعْدَهُ وَأَظُنُّهُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِىِّ.