فهرس الكتاب

الصفحة 2295 من 26668

1919- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِى آخَرِينَ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِى مَحْذُورَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ أَخْبَرَهُ وَكَانَ يَتِيمًا فِى حَجْرِ أَبِى مَحْذُورَةَ حِينَ تَجَهَّزَ إِلَى الشَّامِ فَقُلْتُ لأَبِى مَحْذُورَةَ: أَىْ عَمِّ إِنِّى خَارِجٌ إِلَى الشَّامِ ، وَإِنِّى أَخْشَى أَنْ أُسْأَلَ عَنْ تَأْذِينِكَ فَأَخْبِرْنِى أَبَا مَحْذُورَةَ قَالَ: نَعَمْ خَرَجْتُ فِى نَفَرٍ فَكُنَّا بِبَعْضِ طَرِيقِ حُنَيْنٍ ، فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ حُنَيْنٍ فَلَقِيَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى بَعْضِ الطَّرِيقِ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالصَّلاَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ مُتَنَكِّبُونَ ، فَصَرَخْنَا نَحْكِيهِ وَنَسْتَهْزِئُ بِهِ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا إِلَى أَنْ وَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « أَيُّكُمُ الَّذِى سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدِ ارْتَفَعَ » . فَأَشَارَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ إِلَىَّ وَصَدَقُوا ، فَأَرْسَلَ كُلَّهُمْ وَحَبَسَنِى فَقَالَ: « قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلاَةِ » . فَقُمْتُ وَلاَ شَىْءَ أَكْرَهُ إِلَىَّ مِنَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَلاَ مِمَّا يَأْمُرُنِى بِهِ ، فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَلْقَى عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: « قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ » . ثُمَّ قَالَ لِى: « ارْجِعْ فَامْدُدْ مِنْ صَوْتِكَ » . ثُمَّ قَالَ: « قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ ، حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ » . ثُمَّ دَعَانِى حِينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ فَأَعْطَانِى صُرَّةً فِيهَا شَىْءٌ مِنْ فِضَّةٍ ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَةِ أَبِى مَحْذُورَةَ ، ثُمَّ أَمَرَّهَا عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ مِنْ بَيْنِ ثَدْيَيْهِ ، ثُمَّ عَلَى كَبِدِهِ ، ثُمَّ بَلَغَتْ يَدُهُ سُرَةَ أَبِى مَحْذُورَةَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ » . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِى بِالتَّأْذِينِ بِمَكَّةَ. فَقَالَ: « قَدْ أَمَرْتُكَ بِهِ » . وَذَهَبَ كُلُّ شَىْءٍ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ كَرَاهِيَةٍ ، وَعَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَحَبَّةً لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ عَامِلِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَذَّنْتُ بِالصَّلاَةِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَخْبَرَنِى ذَلِكَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ آلِ أَبِى مَحْذُورَةَ عَلَى نَحْوِ مَا أَخْبَرَنِى ابْنُ مُحَيْرِيزٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت