19306- أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ قَاضَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُشْرِكِى قُرَيْشٍ عَلَى الْمُدَّةِ الَّتِى جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيمَا قَضَى بِهِ بَيْنَهُمْ فَأَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ يُخْبِرَانِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا كَاتَبَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو يَوْمَئِذٍ كَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ لاَ يَأْتِيكَ مِنَّا أَحَدٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلاَّ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا فَخَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فَكَرِهَ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ وَأَلْغَطُوا بِهِ أَوْ قَالَ كَلِمَةً أُخْرَى قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمْ يُقِمْ شَيْخُنَا هَذِهِ الْكَلِمَةَ وَرَأَيْتُهُ فِى نُسْخَةٍ وَامْتَعَظُوا وَأَبَى سُهَيْلٌ إِلاَّ ذَلِكَ فَكَاتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَرَدَّ يَوْمَئِذٍ أَبَا جَنْدَلٍ إِلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ إِلاَّ رَدَّهُ فِى تِلْكَ الْمُدَّةِ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا وَجَاءَ الْمُؤْمِنَاتُ وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِى مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَئِذٍ وَهِىَ عَاتِقٌ فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَرْجِعَهَا إِلِيْهِمْ فَلَمْ يَرْجِعْهَا إِلِيْهِمْ لِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ (إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) قَالَ عُرْوَةُ فَأَخْبَرَتْنِى عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ بِهَذِهِ الآيَةِ ( يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لاَ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يُقْتَلْنَ أَوْلاَدَهُنَّ) الآيَةَ قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنْهُنَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « قَدْ بَايَعْتُكِ » . كَلاَمًا يُكَلِّمُهَا بِهِ وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِى الْمُبَايَعَةِ مَا بَايَعَهُنَّ إِلاَّ بِقَوْلِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ.