19698- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهِ: لَمَّا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنْهُ لِلدَّافَّةِ ثُمَّ قَالَ: « كُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا » . وَرَوَى جَابِرٌ مَا ذَكَرْنَا كَانَ يَجِبُ عَلَى مَنْ عَلِمَ الأَمْرَيْنِ مَعًا أَنْ يَقُولَ نَهَى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْهُ لِمَعْنًى فَإِذَا كَانَ مِثْلَهُ فَهُوَ مَنْهِىٌّ عَنْهُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ لَمْ يَكُنْ مَنْهِيًّا عَنْهُ أَوْ يَقُولُ نَهَى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فِى وَقْتٍ ثُمَّ أَرْخَصَ فِيهِ بَعْدَهُ وَالآخَرُ مِنْ أَمْرِهِ نَاسِخٌ لِلأَوَّلِ قَالَ وَقَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِى مَوْضِعٍ آخَرَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ نَهَى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاَثٍ إِذَا كَانَتِ الدَّافَّةُ عَلَى مَعْنَى الاِخْتِيَارِ لاَ عَلَى مَعْنَى الْفَرْضِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِى الْبُدْنِ (فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا) وَهَذِهِ الآيَةُ فِى الْبُدْنِ الَّتِى يَتَطَوَّعُ بِهَا أَصْحَابُهَا.