19939- وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِى أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنْ لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ قَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ يَعْنِى ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَرَأَ (قُلْ لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا) الآيَةَ وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى كِتَابَهُ وَبَيَّنَ حَلاَلَهُ وَحَرَامَهُ فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلاَلٌ وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ ( قُلْ لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ) فَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِىُّ أَوَّلَهُ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ الْمَدِينِىِّ عَنْ سُفْيَانَ. {ق} وَلَوْ عَلِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- حَرَّمَهُ تَحْرِيمًا لَمْ يَصِرْ إِلَى غَيْرِهِ إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْهُ.