20157- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِى اللَّحْمِ قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِى نُرِيدُ الْهِجْرَةَ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلُونِى فِى ظَهْرِهِمْ وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَأَصَابَتْنِى مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ قَالَ فَمَرَّ بِى بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ إِنَّكَ لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ فَأَصَبْتَ مِنْ ثِمَارِ حَوَائِطِهَا فَدَخَلْتَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ فَقَطَعْتُ قِنْوَيْنِ فَجَاءَ صَاحِبُهُ وَهُمَا مَعِى فَذَهَبَ بِى إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَسَأَلَنِى عَنْ أَمْرِى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: « أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ » . فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا فَقَالَ: « خُذْهُ » . وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ فَأَخَذَ الآخَرَ وَخَلَّى سَبِيلِى. {ق} وَهَذِهِ الأَخْبَارُ إِنْ ثَبَتَتْ كَانَتْ دَالَّةٌ مَعَ غَيْرِهَا عَلَى جَوَازِ الأَكْلِ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ ثُمَّ وُجُوبِ الْبَدَلِ فَمُسْتَفَادٌ مِنَ الدَّلاَئِلِ الَّتِى دَلَّتْ عَلَى تَحْرِيمِ مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ طِيبَةِ نَفْسِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابُنَا بِمَا ذَكَرْنَا فِى كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حِينَ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى سَفَرٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِى كَانَ مَعَهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ مُزَادَتَانِ حَتَّى أُتِىَ بِهَا وَأَخَذُوا مِنْ مَائِهَا وَالْمُزَادَتَانِ كَمَا هُمَا لَمْ تَزْدَادَا إِلاَّ امْتِلاَءً ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَجَاءُوا مِنْ زَادِهِمْ حَتَّى مَلأَ لَهَا ثَوْبَهَا.