20326- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِىُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ: مُوسَى بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَابَقَنِى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَبَقْتُهُ فَقُلْتُ سَبَقْتُكَ وَالْكَعْبَةِ ثُمَّ سَبَقَنِى فَقَالَ سَبَقْتُكَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا نَزَلَ أَرَادَ ضَرْبِى وَقَالَ: أَتَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ. {ق} وَأَمَّا الَّذِى رُوِّينَا فِى كِتَابِ الصَّلاَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِى قِصَّةِ الأَعْرَابِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ » . فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ قَبْلَ النَّهْىِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَرَى ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى عَادَةِ الْكَلاَمِ الْجَارِى عَلَى الأَلْسُنِ وَهُوَ لاَ يَقْصِدُ بِهِ الْقَسَمَ كَلَغْوِ الْيَمِينِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْىُ إِنَّمَا وَقَعَ عَنْهُ إِذَا كَانَ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ التَّوْقِيرِ لَهُ وَالتَّعْظِيمُ لِحَقِّهِ دُونَ مَا كَانَ بِخِلاَفِهِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ بَلْ كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّوْكِيدِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ -صلى الله عليه وسلم- أَضْمَرَ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى كَأَنَّهُ قَالَ لاَ وَرَبِّ أَبِيهِ وَغَيْرُهُ لاَ يُضْمِرُ بَلْ يَذْهَبُ فِيهِ مَذْهَبَ التَّعْظِيمِ لأَبِيهِ.