فهرس الكتاب

الصفحة 2458 من 26668

2053- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِىُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنِ السُّنَّةِ فِى الأَذَانِ ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ فِى الأَذَانِ؟ وَعَمَّنْ أَخَذْتُمُ الأَذَانَ؟ قَالَ الْوَلِيدُ فَقُلْتُ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنُ جَابِرٍ وَغَيْرُهُمَا: أَنَّ بِلاَلًا لَمْ يُؤَذِّنْ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَرَادَ الْجِهَادَ ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ مَنْعَهُ وَحَبْسَهُ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِى لِلَّهِ فَلاَ تَحْبِسْنِى عَنِ الْجِهَادِ وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِى لِنَفْسِكَ أَقَمْتُ. فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَكَانَ بِالشَّامِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْجَابِيَةَ ، فَسَأَلَ الْمُسْلِمُونَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَسْأَلَ لَهُمْ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ لَهُمْ ، فَسَأَلَهُ فَأَذَّنَ لَهُمْ يَوْمًا أَوْ قَالُوا صَلاَةً وَاحِدَةً قَالُوا فَلَمْ يُرَ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ حِينَ سَمِعُوا صَوْتَهُ ذِكْرًا مِنْهُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قَالُوا: فَنَحْنُ نَرَى أَوْ نَقُولُ إِنَّ أَذَانَ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ أَذَانِهِ يَوْمَئِذٍ. فَقَالَ مَالِكٌ: مَا أَدْرِى مَا أَذَانُ يَوْمٍ أَوْ صَلاَةُ يَوْمٍ أَذَّنَ سَعْدُ الْقَرَظِ فِى هَذَا الْمَسْجِدِ فِى زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُتَوَافِرُونَ فِيهِ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَكَانَ سَعْدٌ وَبَنُوهُ يُؤَذِّنُونَ بِأَذَانِهِ إِلَى الْيَوْمِ ، وَلَوْ كَانَ وَالٍ يَسْمَعُ مِنِّى لَرَأَيْتُ أَنْ يَجْمَعَ هَذِهِ الأُمَّةَ عَلَى أَذَانِهِمْ. فَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَكَيْفَ كَانَ أَذَانُهُمْ؟ قَالَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ ، حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ قَالَ وَالإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً. {ق} قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: فَأَرَى فُقَهَاءَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى إِفْرَادِ الإِقَامَةِ ، وَاخْتَلَفُوا فِى الأَذَانِ ، فَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَذَانَ أَبِى مَحْذُورَةَ ، مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالشَّافِعِىُّ وَأَصْحَابُهُمَا ، وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَذَانَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ الشَّيْخُ مِنْهُمُ الأَوْزَاعِىُّ كَانَ يَخْتَارُ تَثْنِيَةَ الأَذَانِ وَإِفْرَادَ الإِقَامَةِ ، وَإِلَى إِفْرَادِ الإِقَامَةِ ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَالزُّهْرِىُّ وَمَكْحُولٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِى مَشْيَخَةٍ جِلَّةٍ سِوَاهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت