2053- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِىُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنِ السُّنَّةِ فِى الأَذَانِ ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ فِى الأَذَانِ؟ وَعَمَّنْ أَخَذْتُمُ الأَذَانَ؟ قَالَ الْوَلِيدُ فَقُلْتُ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنُ جَابِرٍ وَغَيْرُهُمَا: أَنَّ بِلاَلًا لَمْ يُؤَذِّنْ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَرَادَ الْجِهَادَ ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ مَنْعَهُ وَحَبْسَهُ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِى لِلَّهِ فَلاَ تَحْبِسْنِى عَنِ الْجِهَادِ وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِى لِنَفْسِكَ أَقَمْتُ. فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَكَانَ بِالشَّامِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْجَابِيَةَ ، فَسَأَلَ الْمُسْلِمُونَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَسْأَلَ لَهُمْ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ لَهُمْ ، فَسَأَلَهُ فَأَذَّنَ لَهُمْ يَوْمًا أَوْ قَالُوا صَلاَةً وَاحِدَةً قَالُوا فَلَمْ يُرَ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ حِينَ سَمِعُوا صَوْتَهُ ذِكْرًا مِنْهُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قَالُوا: فَنَحْنُ نَرَى أَوْ نَقُولُ إِنَّ أَذَانَ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ أَذَانِهِ يَوْمَئِذٍ. فَقَالَ مَالِكٌ: مَا أَدْرِى مَا أَذَانُ يَوْمٍ أَوْ صَلاَةُ يَوْمٍ أَذَّنَ سَعْدُ الْقَرَظِ فِى هَذَا الْمَسْجِدِ فِى زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُتَوَافِرُونَ فِيهِ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَكَانَ سَعْدٌ وَبَنُوهُ يُؤَذِّنُونَ بِأَذَانِهِ إِلَى الْيَوْمِ ، وَلَوْ كَانَ وَالٍ يَسْمَعُ مِنِّى لَرَأَيْتُ أَنْ يَجْمَعَ هَذِهِ الأُمَّةَ عَلَى أَذَانِهِمْ. فَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَكَيْفَ كَانَ أَذَانُهُمْ؟ قَالَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَىَّ عَلَى الصَّلاَةِ ، حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَىَّ عَلَى الْفَلاَحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ قَالَ وَالإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً. {ق} قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: فَأَرَى فُقَهَاءَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى إِفْرَادِ الإِقَامَةِ ، وَاخْتَلَفُوا فِى الأَذَانِ ، فَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَذَانَ أَبِى مَحْذُورَةَ ، مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالشَّافِعِىُّ وَأَصْحَابُهُمَا ، وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَذَانَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ الشَّيْخُ مِنْهُمُ الأَوْزَاعِىُّ كَانَ يَخْتَارُ تَثْنِيَةَ الأَذَانِ وَإِفْرَادَ الإِقَامَةِ ، وَإِلَى إِفْرَادِ الإِقَامَةِ ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَالزُّهْرِىُّ وَمَكْحُولٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِى مَشْيَخَةٍ جِلَّةٍ سِوَاهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ.