20893- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِى مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِىُّ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِى وَأَنَا أُصَلِّى لِقَوْمِى فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِى الَّذِى بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتِىَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّىَ لَهُمْ وَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَأْتِى فَتُصَلِّىَ فِى بَيْتِى فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ » . قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ فَقَالَ لِى: « أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّىَ مِنْ بَيْتِكَ؟ » . قَالَ: فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَكَبَّرَ فَقُمْنَا فَصَفَفْنَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ قَالَ وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ قَالَ فَثَابَ فِى الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ وَاجْتَمَعُوا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ مُنَافِقٌ لاَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « لاَ تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ أَلاَ تَرَاهُ وَقَدْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ؟ » . قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَبْتَغِى بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِىَّ وَهُوَ أَحَدُ بَنِى سَالِمٍ وَكَانَ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِىِّ. {ق} فَالنَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَ الْوَاقِعِ فِى مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُنِ بِأَنَّهُ مُنَافِقٌ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ أَيْنَ يَقُولُ ذَلِكَ ثُمَّ لَمَّا بَيَّنَهُ لَمْ يَرَهُ نِفَاقًا فَرَدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ.