فهرس الكتاب

الصفحة 25289 من 26668

21134- وَمَعْنَى الآيَةِ حِينَئِذٍ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِىُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْكَعْبِىُّ قَالاَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِى بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِى قَوْلِهِ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ) يَقُولُ شَاهِدَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ مِنْ أَهْلِ دِينِكُمْ (أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) يَقُولُ يَهُودِيَّيْنِ أَوْ نَصْرَانِيَّيْنِ قَوْلُهُ (إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِى الأَرْضِ) وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلَيْنِ نَصْرَانِيَّيْنِ مِنْ أَهْلِ دَارَيْنِ أَحَدُهُمَا تَمِيمٌ وَالآخَرُ عَدِىٌّ صَحِبَهُمَا مَوْلًى لِقُرَيْشٍ فِى تِجَارَةٍ وَرَكِبُوا الْبَحْرَ وَمَعَ الْقُرَشِىِّ مَالٌ مَعْلُومٌ قَدْ عَلِمَهُ أَوْلِيَاؤُهُ مِنْ بَيْنِ آنِيَةٍ وَبَزٍّ وَرِقَةٍ فَمَرِضَ الْقُرَشِىُّ فَجَعَلَ الْوَصِيَّةَ إِلَى الدَّارِيَّيْنِ فَمَاتَ فَقَبَضَ الدَّارِيَّانِ الْمَالَ فَلَمَّا رَجَعَا مِنْ تِجَارَتِهِمَا جَاءَا بِالْمَالِ وَالْوَصِيَّةِ فَدَفَعَاهُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ وَجَاءَا بِبَعْضِ مَالِهِ فَاسْتَنْكَرَ الْقَوْمُ قِلَّةَ الْمَالِ فَقَالُوا لِلدَّارِيَّيْنِ إِنَّ صَاحِبَنَا قَدْ خَرَجَ مَعَهُ بِمَالٍ كَثِيرٍ مِمَّا أَتَيْتُمَا بِهِ فَهَلْ بَاعَ شَيْئًا أَوِ اشْتَرَى شَيْئًا فَوُضِعَ فِيهِ أَمْ هَلْ طَالَ مَرَضُهُ فَأَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ قَالاَ لاَ قَالُوا إِنَّكُمَا قَدْ خُنْتُمَا لَنَا فَقَبَضُوا الْمَالَ وَرَفَعُوا أَمْرَهُمْ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( يَا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَلَمَّا نَزَلَتْ أَنْ يُحْبَسَا بَعْدَ الصَّلاَةِ أَمَرَهُمَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَامَا بَعْدَ الصَّلاَةِ فَحَلَفَا بِاللَّهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ مَا تَرَكَ مَوْلاَكُمْ مِنَ الْمَالِ إِلاَّ مَا أَتَيْنَاكُمْ بِهِ وَإِنَّا لاَ نَشْتَرِى بِأَيْمَانِنَا ثَمَنًا مِنَ الدُّنْيَا (وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثِمِينَ) فَلَمَّا حَلَفَا خَلَّى سَبِيلَهُمَا ثُمَّ إِنَّهُمْ وَجَدُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِنَاءً مِنْ آنِيَةِ الْمَيِّتِ وَأَخَذُوا الدَّارِيَّيْنِ فَقَالاَ اشْتَرَيْنَاهُ مِنْهُ فِى حَيَاتِهِ وَكَذَبَا فَكُلِّفَا الْبَيِّنَةَ فَلَمْ يَقْدِرَا عَلَيْهَا فَرَفَعُوا ذَلِكَ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (فَإِنْ عُثِرَ) يَقُولُ فَإِنِ اطُّلِعَ (عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا) يَعْنِى الدَّارِيَّيْنِ يَقُولُ إِنْ كَانَا كَتَمَا حَقًّا (فَآخَرَانِ) مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ (يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ) يَقُولُ فَيَحْلِفَانِ بِاللَّهِ إِنَّ مَالَ صَاحِبِنَا كَانَ كَذَا وَكَذَا وَإِنَّ الَّذِى نَطْلُبُ قِبَلَ الدَّارِيَّيْنِ لَحَقٌّ (وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ) فَهَذَا قَوْلُ الشَّاهِدَيْنِ أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ حِينَ اطُّلِعَ عَلَى خِيَانَةِ الدَّارِيَّيْنِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى (ذَلِكَ أَدْنَى أَنَ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا) يَعْنِى الدَّارِيَّيْنِ وَالنَّاسَ أَنْ يَعُودُوا لِمِثْلِ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت