فهرس الكتاب

الصفحة 25331 من 26668

21172- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ شُعَيْثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْبِ الْعَنْبَرِىُّ حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ سَمِعْتُ جَدِّىَ الزُّبَيْبَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- جَيْشًا إِلَى بَنِى الْعَنْبَرِ فَأَخَذُوهُمْ بِرُكْبَةَ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَرَكِبْتُ فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرُ قَالَ لِى نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِى هَذِهِ الأَيَّامِ؟ » . قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَنْ بَيِّنَتُكَ قُلْتُ سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِى الْعَنْبَرِ وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ لَهُ فَشَهِدَ الرَّجُلُ وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ فَقَالَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الآخَرِ قُلْتُ نَعَمْ فَاسْتَحْلَفَنِى فَحَلَفْتُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ فَقَالَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الأَمْوَالِ وَلاَ تَمَسُّوا ذَرَارِيَهُمْ لَوْلاَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يُحِبُّ ضَلاَلَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَئْنَاكُمْ عِقَالًا قَالَ الزُّبَيْبُ فَدَعَتْنِى أُمِّى فَقَالَتْ هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زَرْبِيَّتِى فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَعْنِى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِى احْبِسْهُ فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَائِمَيْنِ فَقَالَ مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِى فَقَامَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ لِلرَّجُلِ رُدَّ عَلَى هَذَا زَرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِى أَخَذْتَ مِنْهَا فَقَالَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِى قَالَ فَاخْتَلَعَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَيْفَ الرَّجُلِ فَأَعْطَانِيهِ فَقَالَ لِرَجُلٍ اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ قَالَ فَزَادَنِى آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ. {ق} قَوْلُهُ خَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ يُرِيدُ قَطَعْنَا أَطْرَافَ آذَانِهَا كَانَ ذَلِكَ فِى الأَمْوَالِ عَلاَمَةً بَيْنَ مَنْ أَسْلَمَ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ. قَالَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ وَفِى هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِى غَيْرِ الأَمْوَالِ إِلاَّ أَنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِذَاكَ قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ قَصَدَ بِهَا هَا هُنَا الْمَالَ لأَنَّ الإِسْلاَمَ يَحْقِنُ الْمَالَ كَمَا يَحْقِنُ الدَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت