فهرس الكتاب

الصفحة 25576 من 26668

21393- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيَالِسِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ يُحَدِّثُ: أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ قَالَ كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ فِى الْقَدَرِ فِى الْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِىُّ فَانْطَلَقْنَا حُجَّاجًا أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَمَّا قَدِمْنَا قُلْنَا لَوْ لَقِينَا بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ فِى الْقَدَرِ قَالَ فَوَافَقْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِى الْمَسْجِدِ فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِى أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ قَالَ يَحْيَى فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِى يَكِلُ الْكَلاَمَ إِلَىَّ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَعْرِفُونَ الْعِلْمَ يَزْعُمُونَ أَنْ لاَ قَدَرَ وَأَنَّمَا الأَمْرَ أُنُفٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَإِذَا لَقِيتُمْ أُولَئِكَ فَأَخْبِرُوهُمْ أَنِّى بَرِىءٌ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ مِنِّى بُرَآءُ وَالَّذِى يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ لأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلاَ نَعْرِفُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِى عَنِ الإِسْلاَمِ مَا الإِسْلاَمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « الإِسْلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ وَتُؤْتِىَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ السَّبِيلَ » . فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ قَالَ عُمَرُ عَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِى عَنِ الإِيمَانِ مَا الإِيمَانُ؟ فَقَالَ: « الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ » . فَقَالَ: صَدَقْتَ. فَقَالَ: أَخْبِرْنِى عَنِ الإِحْسَانِ. فَقَالَ: « الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ » . قَالَ فَحَدِّثْنِى عَنِ السَّاعَةِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: « مَا الْمَسْئُولُ بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ » . قَالَ فَأَخْبِرْنِى عَنْ أَمَارَتِهَا. قَالَ: « أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِى الْبِنَاءِ » . ثُمَّ انْطَلَقَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: فَلَبِثْتُ ثَلاَثًا ثُمَّ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « يَا عُمَرُ مَا تَدْرِى مَنِ السَّائِلُ؟ » . قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت