2202- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو عَمْرِو بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِى حَفْصٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَىُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّىَ الْعِشَاءَ الَّتِى يَقُولُهَا النَّاسُ الْعَتَمَةَ إِمَامًا وَخِلْوًا؟ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ لَيْلَةِ الْعِشَاءَ حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا ، وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: الصَّلاَةَ. قَالَ عَطَاءٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ الآنَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى شِقِّ رَأْسِهِ فَقَالَ: « لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا كَذَلِكَ » . قَالَ: فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءً كَيْفَ وَضَعَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ كَمَا أَنْبَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَبَدَّدَ لِى عَطَاءٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبْدِيدٍ ، ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى فَرْقِ الرَّأْسِ ، ثُمَّ ضَمَّهَا يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّأْسِ حَتَّى مَسَّتَ إِبْهَامُهُ طَرَفَ الأُذُنِ مِمَّا يَلِى الْوَجْهَ ، ثُمَّ عَلَى الصُّدْغِ وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ لاَ يُقَصِّرُ وَلاَ يَبْطُشُ بِشَىْءٍ إِلاَّ كَذَلِكَ. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كُمْ ذُكِرَ لَكَ أَخَّرَهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- لَيْلَتَئِذٍ؟ قَالَ لاَ أَدْرِى قَالَ عَطَاءٌ فَأَحَبُّ إِلَىَّ أَنْ تُصَلِّيَهَا إِمَامًا وَخِلْوًا مُؤَخَّرَةً كَمَا صَلاَّهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- لَيْلَتَئِذٍ قَالَ: فَإِنْ شَقَّ عَلَيْكَ ذَلِكَ خِلْوًا أَوْ عَلَى النَّاسِ فِى الْجَمَاعَةِ وَأَنْتَ إِمَامُهُمْ فَصَلِّهَا وَسْطَةَ ، لاَ مُعَجَّلَةً وَلاَ مُؤَخَّرَةً. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ هَكَذَا وَرَوَاهُ الْبُخَارِىُّ عَنْ مَحْمُودٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.