22186- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىٍّ الصَّنْعَانِىُّ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى نَبْهَانُ مُكَاتَبُ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ إِنِّى لأَقُودُ بِهَا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِالأَبْوَاءِ قَالَتْ مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ أَنَا نَبْهَانُ فَقَالَتْ إِنِّى قَدْ تَرَكْتُ بَقِيَّةَ كِتَابَتِكَ لاِبْنِ أَخِى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أُمَيَّةَ أَعَنْتُهُ بِهِ فِى نِكَاحِهِ قَالَ فَقُلْتُ لاَ وَاللَّهِ لاَ أُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ أَبَدًا قَالَتْ إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَىَّ أَوْ تَرَانِى فَوَاللَّهِ لاَ تَرَانِى أَبَدًا إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: « إِذَا كَانَ عِنْدَ الْمُكَاتَبِ مَا يُؤَدِّى فَاحْتَجِبْنَ مِنْهُ » . {ت} وَرَوَاهُ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِى الْقَدِيمِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ وَلَمْ أَحْفَظْ عَنْ سُفْيَانَ أَنَّ الزُّهْرِىَّ سَمِعَهُ مِنْ نَبْهَانَ وَلَمْ أَرَ مَنْ رَضِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُثْبِتُ وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ يُرِيدُ حَدِيثَ نَبْهَانَ وَحَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:« مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَأَدَّاهَا إِلاَّ عَشْرَ أَوَاقٍ فَهُوَ رَقِيقٌ والشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّمَا رَوَى حَدِيثَ عَمْرٍو مُنْقَطِعًا وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَحَدِيثُ نَبْهَانَ قَدْ ذَكَرَ فِيهِ مَعْمَرٌ سَمَاعَ الزُّهْرِىِّ مِنْ نَبْهَانَ إِلاَّ أَنَّ الْبُخَارِىَّ وَمُسْلِمًا صَاحِبَىِّ الصَّحِيحِ لَمْ يُخْرِجَا حَدِيثَهُ فِى الصَّحِيحِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَدَالَتُهُ عِنْدَهُمَا أَوْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ حَدِّ الْجَهَالَةِ بِرِوَايَةِ عَدْلٍ عَنْهُ وَقَدْ رَوَى غَيْرُ الزُّهْرِىِّ عَنْهُ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا وَهُوَ فِيمَا رَوَاهُ قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ عَنْ مُكَاتَبٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ يُقَالُ لَهُ نَبْهَانُ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ هَكَذَا قَالَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِىِّ عَنْ قَبِيصَةَ وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِىُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ رَوَى عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ كَانَ لأُمِّ سَلَمَةَ مُكَاتَبٌ يُقَالُ لَهُ نَبْهَانُ وَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ فَعَادَ الْحَدِيثُ إِلَى رِوَايَةِ الزُّهْرِىِّ قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أُمَّ سَلَمَةَ إِنْ كَانَ أَمَرَهَا بِالْحِجَابِ مِنْ مُكَاتِبِهَا إِذَا كَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّى عَلَى مَا عَظَّمَ اللَّهُ بِهِ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ رَحِمَهُنَّ اللَّهُ وَخَصَّصَهُنَّ بِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْنَ ثُمَّ تَلاَ الآيَاتَ فِى اخْتِصَاصِهِنَّ بِأَنْ جَعَلَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى امْرَأَةٍ سِوَاهُنَّ أَنْ تَحْتَجِبَ مِمَّنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا وَكَانَ فِى قَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم- إِنْ كَانَ قَالَهُ إِذَا كَانَ لإِحْدَاكُنَّ يَعْنِى أَزْوَاجَهُ خَاصَّة ثُمَّ سَاقَ الْكَلاَم إِلَى أَنْ قَالَ وَمَعَ هَذَا إِنَّ احْتِجَابَ الْمَرْأَةِ مِمَّنْ لَهُ أَن يَرَاهَا وَاسِعٌ لَهَا وَقَدَ أَمَرَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يَعْنِى سَوْدَةَ أَنْ تَحْتَجِبَ مِنْ رَجُلٍ قَضَى أَنَّهُ أَخُوهَا وَذَلِكَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لِلاِحْتِيَاطِ وَإِنَّ الاِحْتِجَابَ مِمَّنْ لَهُ أَنْ يَرَاهَا مُبَاحٌ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ فِى مَعْنَاهُ هَذَا لِيُحَرِّكَهُ احْتِجَابُهُنَّ عَنْهُ عَلَى تَعْجِيلِ الأَدَاءِ وَالْمَصِيرِ إِلَى الْحُرِّيَّةِ وَلاَ يَتْرُكَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ دُخُولِهِ عَلَيْهِنَّ.