2217- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْتُ مِنَ الْكُوفَةِ وَتَرْكَتُ بِهَا رَجُلًا يُمْلِى الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ.
قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَىِ الرَّجُلِ ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. فَمَا زَالَ يُطْفِئُ وَيُسِرُّ الْغَضَبَ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِى كَانَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ بَقِىَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ هُوَ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ ، سَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لاَ يَزَالُ يَسْمُرُ فِى الأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ أَبِى بَكْرٍ ، وَأَنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَخَرَجْنَا نَمْشِى مَعَهُ ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّى فِى الْمَسْجِدِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ ، فَلَمَّا أَعْيَانَا أَنْ نَعْرِفَ مِنَ الرَّجُلِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ » .
ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ لَهُ: « سَلْ تُعْطَهْ » . قَالَ فَقَالَ عُمَرُ فَقُلْتُ: لأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ فَلأُبَشِّرَنَّهُ قَالَ فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لأُبَشِّرَهُ ، فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِى إِلَيْهِ فَبَشَّرَهُ ، وَوَاللَّهِ مَا سَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطٌّ إِلاَّ سَبَقَنِى إِلَيْهِ. هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَعْمَشِ وَفِى ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ السَّمَرِ مِنْ عُمَرَ لاَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ فِى رِوَايَةِ عَلْقَمَةَ.