فهرس الكتاب

الصفحة 26580 من 26668

22262- قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَوَاهُ أَيْمَنُ عَنْ عَائِشَةَ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِىُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْن سَخْتُوَيْهِ الْعَدْلُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ حَدَّثَنِى أَيْمَنُ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ البَغْدَادِىُّ الْهَرَوِىُّ بِهَا أَنْبَأَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ الْمَكِّىُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّى كُنْتُ غُلاَمًا لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِى لَهَبٍ وَإِنَّ عُتْبَةَ مَاتَ وَوَرِثَنِى بَنُوهُ وَأَنَّهُمْ بَاعُونِى مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى عَمْرٍو الْمَخْزُومِىُّ فَأَعْتَقَنِى ابْنُ أَبِى عَمْرٍو وَاشْتَرَطُوا وَلاَئِى فَمَوْلَى مَنْ أَنَا؟ وَفِى رِوَايَةِ أَبِى نُعَيْمٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَكَانَ لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِى لَهَبٍ فَمَاتَ عُتْبَةُ فَوَرِثَهُ بَنُوهُ وَاشْتَرَاهُ ابْنُ أَبِى عَمْرٍو فَأَعْتَقَهُ وَاشْتَرَطَ بَنُو عُتْبَةَ الْوَلاَءَ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا دَخَلْتُ عَلَى بَرِيرَةَ وَهِىَ مُكَاتَبَةٌ فَقَالَتْ اشْتَرِينِى يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ أَهْلِى يَبِيعُونِى فَأَعْتِقِينِى. وَفِى رِوَايَةِ أَبِى نُعَيْمٍ اشْتَرِينِى فَأَعْتِقِينِى قُلْتُ نَعَمْ قَالَتْ إِنَّ أَهْلِى لاَ يَبِيعُونِى حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلاَئِى فَقَالَتْ لاَ حَاجَةَ لِى بِكِ فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَوْ بَلَغَهُ فَقَالَ مَا شَأْنُ بَرِيرَةُ فَأَخْبَرَتْهُ وَفِى رِوَايَةِ أَبِى نُعَيْمٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ لَهَا فَقَالَ: « اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا وَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا وَفِى رِوَايَةِ أَبِى نُعَيْمٍ فَدَعِيهِمْ فَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا » . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَعْتَقْتُهَا وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلاَءَ وَفِى رِوَايَةِ أَبِى نُعَيْمٍ فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ فَأَعْتَقَتْهَا وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلاَءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ » . زَادَ خَلاَّدٌ فِى رِوَايَتِهِ فَأَنْتَ مَوْلَى ابْنِ أَبِى عَمْرٍو. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى نُعَيْمٍ وَعَنْ خَلاَّدِ بْنِ يَحْيَى وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ قَرِيبَةٌ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَالْعَدَدُ بِالْحِفْظِ أَوْلَى مِنَ الْوَاحِدِ. {ش} أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِذَا رَضِىَ أَهْلُهَا بِالْبَيْعِ وَرَضِيَتِ الْمُكَاتَبَةُ بِالْبَيْعِ فَإِنَّ ذَلِكَ تَرْكٌ لِلْكِتَابَةِ قَالَ الشَّافِعِىُّ فَقَالَ لِى بَعْضُ النَّاسِ فَمَا مَعْنَى إِبْطَالِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- شَرْطَ عَائِشَةَ لأَهْلِ بَرِيرَةَ قُلْتُ إِنْ بَيَّنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِى الْحَدِيثِ نَفْسِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَضَى أَنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ وَقَالَ ( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) وَإِنَّهُ نَسَبَهُمْ إِلَى مَوَالِيهِمْ كَمَا نَسَبَهُمْ إِلَى آبَائِهِمْ فَكَمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحَوَّلُوا عَنْ آبَائِهِمْ فَكَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُحَوَّلُوا عَنْ مَوَالِيهِمُ الَّذِينَ وَلُوا مِنَّتَهُمْ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِى أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ » . وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاَءِ وَعَنْ هِبَتِهِ وَرُوِىَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: « الْوَلاَءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ النَّسَبُ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ » . {ق} فَلَمَّا بَلَغَهُمْ هَذَا كَانَ مَنِ اشْتَرَطَ خِلاَفَ مَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ -صلى الله عليه وسلم- عَاصِيًا وَكَانَتْ فِى الْمَعَاصِى حُدُودٌ وَآدَابٌ فَكَانَ مِنْ أَدَبِ الْعَاصِينَ أَنْ يُعَطَّلَ عَلَيْهِمْ شُرُوطُهُمْ لِيَنْتَكِلُوا عَنْ مِثْلِهِ أَوْ يَنْتَكِلَ بِهَا غَيْرُهُمْ وَكَانَ هَذَا مِنْ أَسْنَى الأَدَبِ وَرَوَى الزَّعْفَرَانِىُّ عَنِ الشَّافِعِىِّ مَعْنَى هَذَا وَأَبْيَنَ مِنْهُ. {ش} وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِى الْحَسَنِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِى ابْنَ أَبِى حَاتِمٍ الرَّازِىَّ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ سَمِعْتُ الشَّافِعِىَّ يَقُولُ فِى حَدِيثِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- حَيْثُ قَالَ لَهَا اشْتَرِطِى لَهُمُ الْوَلاَءَ مَعْنَاهُ اشْتَرِطِى عَلَيْهِمُ الْوَلاَءَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ) يَعْنِى عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْجَوَابُ الأَوَّلُ أَصَحُّ وَفِى صِحَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ نَظَرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت