فهرس الكتاب

الصفحة 2794 من 26668

2338- قَالَ الشَّيْخُ وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِى قَوْلِهِمْ (مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِى كَانُوا عَلَيْهَا) أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ الْمُزَكِّى حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِىُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ أَوَّلُ مَا نُسِخَ فِى الْقُرْآنِ الْقِبْلَةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْيَهُودُ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَفَرِحَتِ الْيَهُودُ فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِضْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُحِبُّ قِبْلَةَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَكَانَ يَدْعُو اللَّهَ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا) إِلَى قَوْلِهِ (فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) يَعْنِى نَحْوَهُ ، فَارْتَابَ مِنْ ذَلِكَ الْيَهُودُ وَقَالُوا (مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِى كَانُوا عَلَيْهَا) فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنْتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلِيُمَيِّزَ أَهْلَ الْيَقِينِ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ وَالرِّيبَةِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ) يَعْنِى تَحْوِيلَهَا عَلَى أَهْلِ الشَّكِّ (إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ) يَعْنِى الْمُصَدِّقِينَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِى قَوْلِهِ ( فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) يَعْنِى وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَثَمَّ الْوَجْهُ الَّذِى وَجَّهَكُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت