3297- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالاَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَغْدَادِىُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنِى ثَابِتٌ الْبُنَانِىُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِى قَتَادَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِى مَسِيرِهِمْ قَالَ: فَمَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الطَّرِيقِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ: « احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلاَتَنَا » . فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- وَالشَّمْسُ فِى ظَهْرِهِ ، فَقُمْنَا فَزِعِينَ فَقَالَ: « ارْكَبُوا » . فَسِرْنَا حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ دَعَا بِمِيضَأَةٍ كَانَتْ مَعِى ، فِيهَا شَىْءٌ مِنْ مَاءٍ ، فَتَوَضَّأَنَا مِنْهَا ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: ثُمَّ نَادَى بِلاَلٌ بِالصَّلاَةِ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى صَلاَةَ الْغَدَاةِ ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ ، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- وَرَكِبْنَا ، فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيطِنَا فِى صَلاَتِنَا؟ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-: « مَا هَذَا الَّذِى تَهْمِسُونَ دُونِى » . فَقُلْنَا: يَا نَبِىَّ اللَّهِ تَفْرِيطُنَا فِى صَلاَتِنَا؟ فَقَالَ: « أَمَا لَكُمْ فِىَّ أُسْوَةٌ ؟ » . ثُمَّ قَالَ: « إِنَّهُ لَيْسَ فِى النَّوْمِ تَفْرِيطٌ ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاَةَ حَتَّى يَجِىءَ وَقْتُ الأُخْرَى ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَسْتَيْقِظُ ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا » . وَذَكَرَ بَاقِىَ الْحَدِيثِ ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ: إِنِّى لأُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِى الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فَقَالَ لِى عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: انْظُرْ أَيُّهَا الْفَتَى كَيْفَ تُحَدِّثُ ، فَإِنِّى لأَحَدُ الرَّكْبِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ. قُلْتْ: يَا أَبَا نُجَيْدٍ حَدِّثْ أَنْتَ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ. قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الأَنْصَارِ. قَالَ: فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ. فَحَدَّثْتُ الْقَوْمَ فَقَالَ عِمْرَانُ: لَقَدْ شَهِدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَمَا شَعَرْتُ أَنَّ أَحَدًا حَفِظَهُ كَمَا حَفِظْتُهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَقَالَ: « فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا ، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا » . {ق} وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِيُبَيْنَ أَنَّ وَقْتَهَا لَمْ يَتَحَوَّلْ إِلَى مَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ صَلاَّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا يَعْنِى صَلاَةَ الْغَدِ ، وَقَدْ حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَلَى الْوَهَمِ.