3622- فَحَدِيثُ بَعْضِهِمْ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِى ذَرٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يَقْطَعُ صَلاَةَ الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الأَسْوَدُ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ أَرَأَيْتَ الْكَلْبَ الأَسْوَدَ مِنَ الْكَلْبِ الأَحْمَرِ مِنَ الْكَلْبِ الأَبْيَضِ؟ قَالَ قَالَ يَا ابْنَ أَخِى إِنِّى سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَمَا سَأَلْتَنِى ، فَقَالَ: « الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ » . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يَسُقْهُ. {ت} وَهَكَذَا قَالَهُ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ حُمَيْدٍ جَعَلَ أَوَّلَ الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ أَبِى ذَرٍّ ثُمَّ جَعَلَهُ مَرْفُوعًا بِالسُّؤَالِ فِى آخِرِهِ. وَأَعْرَضَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِىُّ عَنْ الاِحْتِجَاجِ بِرِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ. وَاحْتَجَّ بِهَا غَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ.
وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى تَضْعِيفِ الْحَدِيثِ فِى هَذَا الْبَابِ وَخِلاَفُهُ مَا هُوَ أَثْبُتَ مِنْهُ. {ق} فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَحْفُوظٍ أَوْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ يَلْهُو بِبَعْضِ مَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقْطَعَهُ عَنْ الاِشْتِغَالِ بِهَا لاَ أَنَّهُ يُفْسِدُ الصَّلاَةَ ، وَهَذَا الَّذِى حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَيْهِ أَوْلَى بِهِ ، فَنَحْنُ نَحْتَجُّ بِمِثْلِ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ. وَلَهُ شَوَاهِدُ بَعْضُهَا صَحِيحُ الإِسْنَادِ مِثْلُهُ.