4164- أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِىُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ. {ق} وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ اتِّبَاعَ مَنْ قَبْلَنَا فِى الْحُرُوفِ ، وَفِى الْقِرَاءَاتِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ لاَ يَجُوزُ مُخَالَفَةُ الْمُصْحَفِ الَّذِى هُوَ إِمَامٌ وَلاَ مُخَالَفَةُ الْقِرَاءَاتِ الَّتِى هِىَ مَشْهُورَةٌ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ سَائِغًا فِى اللُّغَةِ أَوْ أَظْهَرَ مِنْهَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، وَأَمَّا الأَخْبَارُ الَّتِى وَرَدَتْ فِى إِجَازَةِ قِرَاءَةِ غَفُورٌ رَحِيمٌ بَدَلَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ فَلأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِمَّا نَزَلَ بِهِ الْوَحْىُ ، فَإِذَا قَرَأَ ذَلِكَ فِى غَيْرِ مَوْضِعِهِ مَا لَمْ يَخْتِمْ بِهِ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ أَوْ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ ، فَكَأَنَّهُ قَرَأَ آيَةً مِنْ سُورَةٍ وَآيَةً مِنْ سُورَةٍ أُخْرَى فَلاَ يَأْثَمْ بِقِرَاءَتِهَا كَذَلِكَ ، وَالأَصْلُ مَا اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فِى السَّنَةِ الَّتِى تُوُفِّىَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَعْدَ مَا عَارَضَهُ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِى تِلْكَ السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ اجْتَمَعَتِ الصَّحَابَةُ عَلَى إِثْبَاتِهِ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.