4926- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفَارَيَابِىُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: هَذِهِ فُلاَنَةُ تَذْكُرُ مِنْ صَلاَتِهَا. فَقَالَ: « مَهْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا ، وَأَحَبُّ الدِّينِ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ » . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِىُّ: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: « فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا » . قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ: لاَ يَمَلُّ مِنَ الثَّوَابِ حَتَّى تَمَلُّوا مِنَ الْعَمَلِ. وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يُوصَفُ بِالْمَلاَلِ ، وَلَكِنَّ الْكَلاَمَ أُخْرِجَ مَخْرَجَ الْمُحَاذَاةِ اللَّفْظِ بِاللَّفْظِ ، وَذَلِكَ سَائِغٌ فِى كَلاَمِ الْعَرَبِ وَعَلَى ذَلِكَ خَرَجَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ( وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) قُوبِلَتْ السَّيِّئَةُ الأُولَى الَّتِى هِىَ ذَنْبٌ بِالْجَزَاءِ عَلَى لَفْظِ السَّيِّئَةِ ، وَالْقِصَاصُ عَدْلٌ لَيْسَ بِسَيِّئَةٍ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) وَاقْتِصَاصُهُ لَيْسَ بِظُلْمٍ وَلاَ عُدْوَانٍ ، فَأُخْرِجَ فِى اللَّفْظِ لِلْمُحَاذَاةِ عَلَى الاِعْتِدَاءِ ، وَالْمَعْنَى لَيْسَ بِاعْتِدَاءٍ ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: « فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا » . أُخْرِجَ مُحَاذِيًا للَّفْظِ حَتَّى تَمَلُّوا ، وَالْمَعْنَى لاَ يَقْطَعُ عَنْهُمْ ثَوابَ أَعْمَالِهِمْ مَا لَمْ يَمَلُّوا فَيَتْرُكُوهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.