فهرس الكتاب

الصفحة 5957 من 26668

5005- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الْعَبْدِىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنْ سَعِيدٍ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبِيعَ عَقَارًا لَهُ بِهَا ، وَيَجْعَلَهُ فِى السِّلاَحِ وَالكُرَاعِ ، ثُمَّ يُجَاهِدُ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ ، فَلَقِىَ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ فَحَدَّثُوهُ: أَنَّ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ سِتَّةً أَرَادُوا ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: « أَلَيْسَ فِيكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » . فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى رَجْعَتِهَا ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَحَدَّثَنَا أَنَّهُ أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْوِتْرِ ، فَقَالَ: أَلاَ أُنَبِّئُكَ بِأَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ائْتِ عَائِشَةَ فَسَلْهَا ، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَىَّ فَأَخْبِرْنِى بِرَدِّهَا عَلَيْكَ. قَالَ: فَأَتَيْتُ حَكِيمَ بْنَ أَفْلَحَ فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيْهَا ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِقَارِبِهَا ، إِنِّى نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ فِى هَاتَيْنِ الْبَيْعَتَيْنِ شَيْئًا ، فَأَبَتْ فِيهِمَا إِلاَّ مُضِيًّا. فَأَقْسَمْتُ فَجَاءَ مَعِى فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا فَقَالَتْ: حَكِيمُ؟ وَعَرَفَتْهُ قَالَ: نَعَمْ أَوْ بَلَى. قَالَتْ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ . قَالَتِ: ابْنُ عَامِرٍ. فَتَرَحَّمَتْ عَلَيْهِ ، وَقَالَتْ: نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرٌ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِى عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ فِى الْقُرْآنِ. فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِى قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ ( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِى أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ ، وَأَمْسَكَ اللَّهُ خَاتِمَتَهَا فِى السَّمَاءِ اثْنَىْ عَشَرَ شَهْرًا ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التَّخْفِيفَ فِى آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا مِنْ بَعْدِ فَرِيضَةٍ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ ، ثُمَّ بَدَا لِى وِتْرُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِى عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-.

قَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَيَتَسَوَّكُ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ يُصَلِّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ لاَ يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلاَّ عِنْدَ الثَّامِنَةِ ، فَيَجْلِسُ وَيَذْكُرُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدْعُو وَيَسْتَغْفِرُ ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلاَ يُسَلِّمُ ثُمَّ يُسَلِّمُ ، ثُمَّ يُصَلِّى التَّاسِعَةَ فَيَقْعُدُ فَيَحْمَدُ رَبَّهُ ، وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُو ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا ، يُسْمِعُنَا ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَىَّ ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ ، فَتِلْكَ تِسْعٌ يَا بُنَىَّ ، وَكَانَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا صَلَّى صَلاَةً أَحَبَّ أَنْ يَدُومَ عَلَيْهَا ، وَكَانَ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ أَوْ مَرَضٌ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، وَلاَ أَعْلَمُ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِى لَيْلَةً ، وَلاَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ ، وَمَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ.

فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهَا فَقَالَ: صَدَقَتْ ، أَمَا لَوْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لأَتَيْتُهَا حَتَّى تُشَافِهَنِى مُشَافَهَةً.

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنِ ابْنِ أَبِى عَدِىٍّ عَنْ سَعِيدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت