6263- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ الشَّافِعِىُّ وَقَدْ رُوِىَ حَدِيثٌ لاَ يُثْبِتُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِثْلَهُ: أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى بِذِى قَرَدٍ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا وَبِطَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا فَكَانَتْ لِلإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَكْعَةً قَالَ الشَّافِعِىُّ: وَإِنَّمَا تَرَكْنَاهُ لأَنَّ جَمِيعَ الأَحَادِيثِ فِى صَلاَةِ الْخَوْفِ مُجْتَمِعَةٌ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِينَ مِنْ عَدَدِ الصَّلاَةِ مَا عَلَى الإِمَامِ ، وَكَذَلِكَ أَصْلُ الْفَرْضِ فِى الصَّلاَةِ عَلَى النَّاسِ وَاحِدٌ فِى الْعَدَدِ وَلأَنَّهُ لاَ يَثْبُتُ عِنْدَنَا مِثْلُهُ لِشَىْءٍ فِى بَعْضِ إِسْنَادِهِ. {ق} قَالَ الشَّيْخُ هَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِىُّ وَلاَ مُسْلِمٌ فِى كِتَابَيْهِمَا وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى الْجَهْمِ يَتَفَرَّدُ بِذَلِكَ هَكَذَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ صَلاَتِهِ بِعُسْفَانَ فَإِنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلاَءِ إِلَى مَصَافِّ أُولَئِكَ وَجَاءَ أُولَئِكَ أَرَادَ بِهِ فِى تَقَدُّمِ الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ وَتَأَخُّرِ الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ. وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَعَ اخْتِلاَفٍ فِيهِ عَلَى الزُّهْرِىِّ وَقْتَ حِرَاسَةِ أَحَدِ الصَّفَّيْنِ. وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَفِى ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ.