664-أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرَّاحِىُّ الْعَدْلُ الْحَافِظُ بِمَرْوٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْقَاضِى السَّرَخْسِىُّ حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُرَجَّى الْحَافِظُ قَالَ: اجْتَمَعْنَا فِى مَسْجِدِ الْخَيْفِ أَنَا وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَلِىُّ بْنُ الْمَدِينِىُّ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، فَتَنَاظَرُوا فِى مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: يُتَوَضَّأُ مِنْهُ. وَتَقَلَّدَ عَلِىُّ بْنُ الْمَدِينِىُّ قَوْلَ الْكُوفِيِّينَ وَقَالَ بِهِ. فَاحْتَجَّ ابْنُ مَعِينٍ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ وَاحْتَجَّ عَلِىُّ بْنُ الْمَدِينِىُّ بِحَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ ، وَقَالَ لِيَحْيَى: كَيْفَ تَتَقَلَّدُ إِسْنَادَ بُسْرَةَ وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ أَرْسَلَ شُرَطِيًّا حَتَّى رَدَّ جَوَابَهَا إِلَيْهِ؟ فَقَالَ يَحْيَى: ثُمَّ لَمْ يُقْنِعْ ذَلِكَ عُرْوَةَ حَتَّى أَتَى بُسْرَةَ فَسَأَلَهَا وَشَافَهَتْهُ بِالْحَدِيثِ. ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: وَلَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِى قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ وَأَنَّهُ لاَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كِلاَ الأَمْرَيْنِ عَلَى مَا قُلْتُمَا. فَقَالَ يَحْيَى: مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: يُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ.
فَقَالَ عَلِىٌّ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ لاَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْ جَسَدِكَ. فَقَالَ يَحْيَى: هَذَا عَمَّنْ؟ فَقَالَ: عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِى قَيْسٍ عَنْ هُزَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَإِذَا اجْتَمَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ وَاخْتَلَفَا فَابْنُ مَسْعُودٍ أَوْلَى أَنْ يُتَّبَعَ. فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: نَعَمْ وَلَكِنْ أَبُو قَيْسٍ الأَوْدِىُّ لاَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. فَقَالَ عَلِىٌّ حَدَّثَنِى أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: مَا أُبَالِى مَسِسْتُهُ أَوْ أَنْفِى. فَقَالَ يَحْيَى: بَيْنَ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ مَفَازَةٌ.