6921- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ: لَمَّا اشْتَدَّ مَرَضُ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بَكَيْتُ وَأُغْمِىَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: مَنْ لاَ يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا فَإِنَّهُ مَرَّةً مَدْفُوقٌ قَالَتْ: فَأَفَاقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: لَيْسَ كَمَا قُلْتِ يَا بُنَيَّةُ وَلَكِنْ ( جَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) ثُمَّ قَالَ: أَىُّ يَوْمٍ تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ.
قَالَتْ فَقَالَ: فَأَىُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قُلْتُ: يَوْمُ الاِثْنَيْنِ قَالَ: فَإِنِّى أَرْجُو مِنَ اللَّهِ مَا بَيْنِى وَبَيْنَ اللَّيْلِ. قَالَتْ: فَمَاتَ لَيْلَةَ الثُّلاَثَاءِ فَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ. قَالَتْ وَقَالَ: فِى كَمْ كَفَّنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ فَقَالَتْ: كُنَّا كَفَّنَاهُ فِى ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ جُدُدٍ بِيضٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ. قَالَتْ فَقَالَ لِى: اغْسِلُوا ثَوْبِى هَذَا وَبِهِ رَدْعُ زَعْفَرَانٍ أَوْ مَشْقٍ ، وَاجْعَلُوا مَعَه ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْتُ إِنَّهُ خَلِقٌ. فَقَالَ لَهَا: الْحَىُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ بِمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبٍ عَنْ هِشَامٍ دُونَ مَا فِى صَدْرِهِ مِنْ بُكَاءِ عَائِشَةَ وَقَوْلِهَا وَقِرَاءَتِهِ الآيَةَ.