7578- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ الشَّافِعِىُّ: وَلاَ يُثْبِتُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَنْ تُؤْخَذَ الصَّدَقَةُ وَشَطْرُ إِبِلِ الْغَالِّ لِصَدَقَتِهِ وَلَوْ ثَبَتَ قُلْنَا بِهِ. قَالَ الشَّيْخُ هَذَا حَدِيثٌ قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِى كِتَابِ السُّنَنِ فَأَمَّا الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخْرِجَاهُ جَرِيًا عَلَى عَادَتِهِمَا فِى أَنَّ الصَّحَابِىَّ أوَالتَّابِعِىَّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلاَّ رَاوٍ وَاحِدٍ لَمْ يُخْرِجَا حَدِيثَهُ فِى الصَّحِيحِينِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِىُّ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُمَا رِوَايَةُ ثِقَةٍ عَنْهُ غَيْرَ ابْنِهِ فَلَمْ يُخْرِجَا حَدِيثَهُ فِى الصَّحِيحِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ كَانَ تَضْعِيفُ الْغَرَامَةِ عَلَى مَنْ سَرَقَ فِى ابْتِدَاءِ الإِسْلاَمِ ، ثُمَّ صَارَ مَنْسُوخًا وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِىُّ عَلَى نَسْخِهِ بِحَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِيمَا أَفْسَدَتْ نَاقَتُهُ فَلَمْ يَنْقُلْ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فِى تِلْكَ الْقِصَّةِ أَنَّهُ أَضْعَفَ الْغَرَامَةَ بَلْ نَقْلَ فِيهَا حُكْمَهُ بِالضَّمَانِ فَقَطْ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ ذَاكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.