فهرس الكتاب

الصفحة 9505 من 26668

7891- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ الْمُزَكِّى قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِى حَرِيسَةِ الْجَبَلِ؟ قَالَ: « هِىَ وَمِثْلُهَا وَالنَّكَالُ لَيْسَ فِى شَىْءٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ قَطْعٌ إِلاَّ فِيمَا آوَاهُ الْمُرَاحُ وَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ قَطْعُ الْيَدِ ، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ » . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ تَرَى فِى الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ؟ قَالَ: « هُوَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَالنَّكَالُ وَلَيْسَ فِى شَىْءٍ مِنَ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ قَطْعٌ إِلاَّ مَا آوَاهُ الْجَرِينُ فَمَا أُخِذَ مِنَ الْجَرِينِ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ الْقَطْعُ ، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ » . قَالَ فَكَيْفَ تَرَى فِيمَا يُؤْخَذُ فِى الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ أَوِ الْقَرْيَةِ الْمَسْكُونَةِ؟ قَالَ: « عَرِّفْهُ سَنَةً فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهِ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ وَإِلاَّ فَشَأْنَكَ بِهِ ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهِ إِلَيْهِ فَمَا كَانَ فِى الطَّرِيقِ غَيْرِ الْمِيتَاءِ وَفِى الْقَرْيَةِ غَيْرِ الْمَسْكُونِةِ فَفِيهِ وَفِى الرِّكَازِ الْخُمُسُ » . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ تَرَى فِى ضَالَّةِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: « طَعَامٌ مَأْكُولٌ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ احْبِسْ عَلَى أَخِيكَ ضَالَّتَهُ » . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ تَرَى فِى ضَالَّةِ الإِبِلِ؟ فَقَالَ: « مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا وَلاَ يُخَافُ عَلَيْهَا الذِّئْبُ تَأْكُلُ الْكَلأَ وَتَرِدُ الْمَاءَ دَعْهَا حَتَّى يَأْتِىَ طَالِبُهَا » . {ق} مَنْ قَالَ بِالأَوَّلِ أَجَابَ عَنْ هَذَا بأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ وَرَدَ فِيمَا يُوجَدُ مِنْ أَمْوَالِ الْجَاهِلِيَّةِ ظَاهِرًا فَوْقَ الأَرْضِ فِى الطَّرِيقِ غَيْرِ الْمِيتَاءِ وَفِى الْقَرْيَةِ غَيْرِ الْمَسْكُونِةِ فَيَكُونُ فِيهِ وَفِى الرِّكَازِ الْخُمُسُ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْدِنِ بِسَبِيلٍ. وَذَكَرَ الشَّافِعِىُّ فِى رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِىِّ عَنْهُ اعْتِلاَلَهُمْ بِالْحَدِيثِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ وَذَكَرَ اعْتِلاَلَهُمْ بِحَدِيثِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ هَذَا ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ حَدِيثُ عَمْرٍو يَكُونُ حُجَّةً فَالَّذِى رَوَى حُجَّةٌ عَلَيْهِ فِى غَيْرِ حُكَمٍ ، وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ عَمْرٍو غَيْرَ حُجَّةٍ فَالْحُجَّةُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ جَهْلٌ ، ثُمَّ ذَكَرَ مُخَالَفَتَهُمُ الْحَدِيثَ فِى الْغَرَامَةِ وَفِى التَّمْرِ الرُّطَبِ إِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ وَفِى اللُّقَطَةِ ، ثُمَّ قَالَ: فَخَالَفَ حَدِيثَ عَمْرٍو الَّذِى رَوَاهُ فِى أَحْكَامٍ غَيْرِ وَاحِدَةٍ فِيهِ وَاحْتَجَّ مِنْهُ بِشَىْءٍ وَاحِدٍ إِنَّمَا هُوَ تَوَهُّمٌ فِى الْحَدِيثِ فَإِنْ كَانَ حُجَّةً فِى شَىْءٍ فَلْيَقُلْ بِهِ فِيمَا تَرَكَهُ فِيهِ.

قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ إِنَّمَا هُوَ تَوَهُّمٌ فِى الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَارِدٍ فِى الْمَعْدِنِ إِنَّمَا هُوَ فِى مَا هُوَ فِى مَعْنَى الرِّكَازِ مِنْ أَمْوَالِ الْجَاهِلِيَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت