سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ [القصص: 55] والغناء من اللغو، فوجب الإعراض عنه.
ويُجاب بأن الظاهر من الآية: أن اللغو: سفه القول من السب والشتم ونحو ذلك، وبقية الآية تنطق بذلك؟ قال - تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} [القصص: 55] ، فهي شبيهة بقوله - تعالى - في وصف عباد الرحمن: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [الفرقان: 63] .
ولو سلمنا أن اللغو في الآية يشمل الغناء، لوجدنا الآية تستحب الإعراض عن سماعه وتمدحه، وليس فيها ما يوجب ذلك.
وكلمة {اللغو} ككلمة {الباطل} تعني ما لا فائدة فيه، وسماع ما لا فائدة فيه ليس محرمًا ما لم يضيع حقًا، أو يُشغل عن واجب.
روي عن ابن جريج: أنه كان يرخص في السماع، فقيل