له: أيؤتى به يوم القيمة في جملة حسناتك أو سيئاتك؟ فقال: لا في الحسنات ولا في السيئات؛ لأنه شبيه باللغو، قال - تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 225] ، [المائدة: 89] .
قال الإمام الغزالي:"إذا كان ذكر اسم الله - تعالى - على الشيء على طريق القَسَم من غير عقد عليه ولا تصميم، والمخالفة فيه - مع أنه لا فائدة فيه - لا يؤاخذ به، فكيف يؤاخذ بالشعر والرقص"؟! (1) .
على أننا نقول: ليس كل غناءٍ لغوًا؛ إنه يأخذ حكمه وفق نيّة صاحبه، فالنية الصالحة تحيل اللهو قُربة، والمزح طاعة، والنية الخبيثة تحبط العمل الذي ظاهره العبادة. باطنه الرياء: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» (2) .
(1) إحياء علوم الدين، كتاب «السماع» ص 1147 - طبعة دار الشعب بمصر.
(2) رواه مسلم من حديث أبي هريرة، كتاب «البر والصلة والآداب» ، باب: تحريم ظلم المسلم.