عن أبي مالك أو أبي عامر الأشعري - شك من الراوي - عن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال: «ليكونن قوم من أمتي يستحلون الحر (( 1) والحرير والخمر والمعازف» . والمعازف: الملاهي، أو آلات العزف.
والحديث وإن كان في صحيح البخاري: إلا أنه من «المعلقات» لا من «المسندات المتصلة» ولذلك ردّه ابن حزم لانقطاع سنده، ومع التعليق فقد قالوا: إن سنده ومتنه لم يسلما من الاضطراب.
وقد اجتهد الحافظ ابن حجر لوصل الحديث، ووصله بالفعل من تسع طرق، ولكنها جميعًا تدور على راوٍ تكلم فيه عدد من الأئمة النقاد، ألا وهو: هشام ابن عمار (2) . وهو - وإن كان خطيب دمشق ومقرئها
(1) الحر: - بكسر الحاء وتخفيف الراء: أي الفرج، والمعنى: يستحلون الزنى. ورواية البخاري: الخزّ.
(2) النظر: تغليق التعليق - للحافظ ابن حجر: 5/ 17 - 22، تحقيق سعيد القزقي - طبع المكتب الإسلامي ودار عمار.