فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 149

للرجال في مجلس الشرب، وغناء الأجنبية للفسّاق، ومَن يخاف عليهم الفتنة حرام، وهم لا يقصدون بالفتنة إلا ما هو محذور. فأما غناء الجارية لمالكها، فلا يُفهم تحريمه من هذا الحديث. بل لغير مالكها سماعها عند عدم الفتنة، بدليل ما روي في الصحيحين من غناء الجاريتين في بيت عائشة - رضي الله - تعالى - عنها - (1) .. وسيأتي.

ثالثًا: كان هؤلاء القيان المغنيات يُكَوِّن عنصرًا هامًا من نظام الرقيق، الذي جاء الإسلام بتصفيته تدريجيًا، فلم يكن يتفق وهذه الحكمة: إقرار بقاء هذه الطبقة في المجتمع الإسلامي، فإذا جاء حديث بالنعي على امتلاك «القَينة» ، وبيعها، والمنع منه، فذلك لهدم ركن من بناء «نظام الرق» العتيد.

(و) واستدلوا بما روي نافع: أن ابن عمر سمع صوت زمارة راعٍ، فوضع أصبعيه في أذنيه، وعدل راحلته عن الطريق، وهو يقول: يا نافع، أستمع؟ فأقول:

(1) الإحياء ص 1148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت