يدي الرجال .. فأما التشبيب بوصف الخدود والقد والقمة .. وسائر أوصاف النساء، فالصحيح أنه لا يحرم نظمه وإنشاده، بلحن وبغير لحن، وعلى المستمع ألا يُنْزِله على امرأة معيّنة، فإن نزله فليننزله على من تحل له، فإن نزله على أجنبية، فهو العاصي بالتنزيل، وإجالة الفكر فيه، ومَن هذا وصفه، فينبغي أن يجتنب السماع رأسًا ..
4 -عارض في المستمع، وهو أن تكون الشهوة غالبة عليه، وكان في غرّة الشباب، وكانت هذه الصفة أغلب عليه من غيرها، فالسماع حرام عليه، سواء غلب على قلبه حب شخص معين أم لم يغلب، فإنه كيفما كان، فلا يسمع وصف الصدغ والخد، والفراق والوصال، إلا ويحرك ذلك شهوته وينزله على صورة معينة، ينفخ الشيطان بها في قلبه، فتشتعل نار الشهوة، وتمتد بواعث الشر ..
5 -أن يكون الشخض من عوام الخلق، ولم يغلب عليه حب الله - تعالى -، فيكون السماع له محبوبًا، ولا غلبت عليه شهوة، فيكون في حقه محظورًا، ولكنه