فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 149

حرمت الخمور، واقتضت ضراوة الناس بها، المبالغة في الفطام عنها، حتي انتهي الأمر في الابتداء إلى كسر الدنان، فحرم معها كل ما هو من شعار أهل الشرب، وهي الأوتار والمزامير فقط، وكان تحريمهما من قبل الاتباع، كما حرمت الخلوة بالأجنبية، لأنها مقدمة الجماع، وحرم النظر إلى الفخذ، لاتصاله بالسوأتين، وحرم قليل الخمر، وإن كان لا يسكر، وما من حرام إلا وله حريم يطيف به، وحكم الحُرْمة ينسحب على حريمه، ليكون حمًى للحرام ووقاية له، وخَطَّارًا مانعًا حوله.

فهي (أي الأوتار والمزامير) محرّمة تبعًا لتحريم الخمر لثلاث علل:

إحدها: أنها تدعو إلى شرب الخمر، فإن اللذات الحاصلة بها إنما تتم بالخمر ..

الثانية: أنها في حق قريب العهد بشرب الخمر تُذَكّر مجالس الأنس بالشرب ... والذكر سبب انبعاث الشوق، وهو سبب الإقدام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت