وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، قال مايكل شوير المسؤول السابق عن «وحدة بن لادن» في وكالة الاستخبارات: «عندما يهاجمنا من جديد على ارض الولايات المتحدة سنعرف مدى اهميته في العالم الاسلامي» . واضاف المسؤول الكبير السابق في الاستخبارات الاميركية ان بن لادن ما زال قويا مع انه مختف عن الانظار. وقال «اننا نخلط بين الصمت والهزيمة وكل صمت يثير القلق» . وينتقد شوير باستمرار منذ استقالته في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من وكالة (سي آي ايه) ادارة الرئيس جورج بوش و «الحرب على الارهاب» التي تشنها. ورأى ان ايمن الظواهري اقرب مساعدي بن لادن تولى مؤقتا على ما يبدو قيادة تنظيم القاعدة ليتيح على الارجح لزعيم التنظيم التحضير لاعتداء آخر على الولايات المتحدة.
وردا عن الاسباب التي ادت الى غياب زعيم القاعدة منذ ذلك الحين، قال شوير: «لا اعتقد اننا سنسمع منه شيئا قبل ان يهاجمنا من جديد» . واضاف ان «ظهوره عشية الانتخابات (الرئاسية الاميركية) كان يهدف فقط لان يقول: لقد حذرتكم اربع مرات. لقد امتثلت (لقواعد) العالم الاسلامي وأعطيتكم كل الانذارات التي يتطلبها مني الدين» . وتابع شوير مؤلف كتاب «غرور امبراطوري» (امبريال هيوبريس) الذي نشره بدون كشف اسمه كما طلبت وكالة الاستخبارات المركزية: «اعتقد ان هذا هو سبب تولي الظواهري القيادة (القاعدة) الآن.
وقال شوير ان تنظيم القاعدة سيستمر حتى بدون اسامة بن لادن الذي وصفه بانه «مزيج فريد لرجل دين من القرن الثاني عشر ومدير تنفيذي نموذجي من القرن الحادي والعشرين» .
و أخيرًا خلص تقرير جديد صدر عن مجلس الاستخبارات الوطني الأمريكي إلى حقيقة أن تنظيم القاعدة وعلى مدار الخمسة عشر عامًا القادمة سينجح في استبدال عناصره المقاتلة والفدائيين المتعاطفين معه، بأناس مسلمين عاديين لم يكن من الوارد مطلقًا أن تحوم حولهم شكوك أو شبهات الارتباط بأي نشاط 'إرهابي'، وذلك من خلال قدرات القاعدة المتزايدة على استغلال التكنولوجيا الحديثة والتي ستتطور في السنوات القادمة بشكل متسارع.
وقال التقرير الصادر عن المجلس الذي يضم عددًا من أبرز قيادات وكوادر وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية السابقين: 'من المتوقع بشدة أن تنظيم القاعدة مع حلول عام 2020 سيكون قد نجح تمامًا في خلق وجذب تنظيمات إسلامية جديدة تستلهم نفس منهجه وتسير ساعية لتحقيق نفس الأهداف'.