فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 162

هجمات الحادي عشر من سبتمبر .. كما أن قناة الحرة استحوذت علي نسبة مشاهدة تراوحت ما بين 20 و 33 % من مشاهدي القنوات الفضائية في الدول العربية وهو رقم مشكوك فيه، وهو ما دفع المخابرات الأمريكية حسب ما ورد في التحقيق إلي التفكير في مد بثها إلي الناطقين باللغة العربية في أوربا وكذلك بث محطات اذاعية فارسية في إيران .. وعلي مدي السنوات الثلاث التي تلت هجمات الحادي عشر من سبتمبر زادت المساعدات الأمريكية للخارج بنحو ثلاث مرات لتبلغ ما يزيد علي 21 مليار دولار. وأكثر من نصف هذه المساعدات المالية تشق طريقها إلي العالم الإسلامي .. وتم تخصيص جزء كبير من هذه المبالغ لصالح الوجوه السياسية البارزة في العالم الإسلامي ممن تتفق أفكارهم الإصلاحية مع الأفكار الأمريكية إضافة إلي تمويل وسائل الإعلام المستقلة التي تتفق رؤاها مع الرؤي الأمريكية. كما أن جزءا من تلك المنح يوجه إلي الجماعات الإسلامية .. وفيما هو أشبه بمخطط نابليون بونابرت الاستعماري في التمسح بالدين الإسلامي كوسيلة وكسلاح لغزو عقول وقلوب المسلمين يشير الصحفي الأمريكي في تحقيقه إلي أن المخابرات الأمريكية والحكومة الأمريكية تعمدتا اختراق المجتمعات الإسلامية من خلال برامج ذات صبغة إسلامية كالمشاركة في الانفاق علي تمويل المساجد التاريخية في مصر وباكستان وتركمانستان .. أو المشاركة في تمويل أحد الأضرحة الصوفية قيرغيزستان أو الحفاظ علي نسخ من مصاحف يعود تاريخها إلي عصور قديمة .. كما أن جزءا من المساعدات الأمريكية تم تخصيصه لتدريب وعاظ المساجد وترجمة الكتب وإعداد البرامج التليفزيونية والاذاعية .. ومن بين تلك البرامج برنامج عالم سمسم الذي يعرضه التليفزيون المصري بانتظام .. وتتضمن أجندة هيئة المعونة الأمريكية اقامة ورش عمل لتوعية وعاظ المساجد المسلمين والمشاركة في إعداد مناهج دراسية بدءا من مناهج المدارس وانتهاء بالمناهج الجامعية.

ويمضي الصحفي في تحقيقه مشيرا إلي أن علي أمريكا أن تعرٌف الشعوب الإسلامية بقيمة تلك المساعدات. وعلي طريقة 'المعايرة' يشير الكاتب إلي أنه لا يعقل ألا يعلم المصريون أن حجم المساعدات التي تقدمها أمريكا لمصر هو الثاني، حيث إنه يقدر بنحو ملياري دولار سنويا ..

وفي نهاية اكتوبر (تشرين الاول 2001 التقى في سرية تامة قادة وخبراء أجهزة استخبارات دولية من عدة دول اوربية وروسيا الاتحادية وبعض الدول العربية والهند. وتم هذا اللقاء"تحت رعاية وكالة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت