الموضوع"، وتركّز نفي الـ"سي. آي. إيه"على أنها لم تقم بتدريب من قاموا بعملية التفجير، في حين أن البيان لا يتضمن نفيًا محددًا في أن الوكالة كانت تعمل مع الاستخبارات اللبنانية".
وتنحو في هذا الاتجاه صحيفة"مونتريال غازيت"الكندية التي ذكرت أنّ قول وكالة الاستخبارات"بأنها لم تكن ترغب في وقوع العملية، إنما هو مجرد تبرير لسياسة سيئة".
ولكنّ التقرير الذي نشرته التعبئة الأمنية في حزب الله أثناء محاكمة منفذي المجزرة جاء ليدحض كلّ تلك المزاعم وليؤكد العلاقة المتينة والقوية بين جهازي الاستخبارات الأمريكية واللبنانية في مواجهة الحالة الإسلامية، فقد جاء في هذا التقرير الذي استند إلى التحقيقات التي أُجريت مع أفراد الشبكة الذين نفّذوا عمليات التفجير، أنه"بسبب ما لقيت أمريكا من هزائم في لبنان أخذت تهيىء الرأي العام العالمي لعمل عسكري ينقذ معنوياتها المتدنية، وبدأت الإعداد لتنفيذ هذا التوجه، فاستنفرت كلّ أجهزتها، وأوعزت بموافقة صديقها الحميم، رئيس لبنان في تلك المرحلة أمين الجميل، إلى مدير مخابرات الجيش اللبناني العقيد سيمون قسيس، من أجل تأسيس فرع مخابراتي خاص يتولى التنسيق مع جهاز الأمن التابع للقوات اللبنانية"حامية المجتمع المسيحي"تحت إشراف ضابطين من الاستخبارات المركزية الأمريكية"سي. آي. إيه"."
وبالفعل فقد تشكّل هذا الفرع وبدأ عمله تحت عنوان"فرع العمل والتحليل الخارجي"بإدارة المقدم أدونيس نعمة المتخصّص بالدراسات الاستراتيجية في الجيش اللبناني ومدير مكتب العقيد سيمون قسيس، وقد حُدِّدَتْ لهذا الفرع أهداف عدة كان في مقدمها اغتيال العلامة السيد محمد حسين فضل الله.
أما عن تورّط أحد فروع الاستخبارات السعودية مع الاستخبارات المركزية الأمريكية في محاولة قتل فضل الله في انفجار بئر العبد، فقد جاء في أحد الشهادات الأمريكية النادرة، والتي وردت في كتاب"الحجاب".. الحروب السرية للـ"سي. آي. إيه"1981 ـ 1987، الذي كتبه مدير تحرير صحيفة الـ"واشنطن بوست"بوب وودورد:"إن المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وليم كايسي، ساعد شخصيًا الاستخبارات السعودية على تنفيذ ثلاث عمليات سرية، الأولى مساعدة تشاد في مواجهة ليبيا، والثانية إحباط الآمال الانتخابية للحزب الشيوعي الإيطالي في أيار عام1985، أما"