فهرس الكتاب
المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 242
عليّا كان يتوضّأ لكلّ صلاة وتلا هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [6] » «1» .
عن مسلم والترمذي وأبي داود والنسائي والدارمي: عن بريدة عن أبيه قال: كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يتوضّأ لكلّ صلاة فلمّا كان عام الفتح صلّى الصّلوات كلّها بوضوء واحد ومسح على خفّيه، فقال عمر: إنّك فعلت شيئا لم تكن فعلته، قال: «عمدا فعلته» «2» .
وقد روى ابن ماجه صدر الحديث.
عن الترمذي: عن ابن عبّاس أنّه سئل عن التّيمّم فقال: «إنّ اللّه قال في كتابه حين ذكر الوضوء: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ.
وقال في التّيمّم: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ.
وقال: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما [38] فكانت السّنّة في القطع الكفّين إنّما هو الوجه والكفّان يعني: التّيمّم» «3» .
قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ [11] .
روي عن عمرو بن أمية: «أن عامر بن الطفيل كتب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد قتلت رجلين لهما منك جوار فابعث بديتهما فانطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى قباء ثم مال إلى بني النضر يستعينهم في ديتهما ومعه نفر من المسلمين فاستند إلى جدار فكلمهم قالوا: نعم فقام أحدهم فصعد على رأس الجدار ليدلي عليه صخرة فأخبر جبريل عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقام ثم اتبعه المسلمون فقال: لقد همت اليهود بقتلي فقال لمحمد بن مسلمة اذهب إلى اليهود، فقل: اخرجوا من المدينة لا تساكنوني فيها فأجلاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد أن أراد غير ذلك فرغب فيهم عبد اللّه بن أبي ابن سلول فوهبهم له» «4» .
(1) رواه الدارمي (1/ 682) .
(2) رواه الترمذي (1/ 45) باب الطهارة.
(3) رواه الترمذي (1/ 145) .
(4) ذكره السيوطي في الدر المنثور (2/ 470) ، وعزاه لأبي نعيم في الدلائل.