المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 720
«إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وجاء أهل اليمن هم أرقّ أفئدة والإيمان يمان والحكمة يمانية» «1» .
عن الدارمي: عن أبي هريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إنّ هذه السّورة لمّا أنزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ* وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجًا.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ليخرجنّ منه أفواجا كما دخلوه أفواجا» «2» .
عن مسلم: عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة قال: قال لي ابن عبّاس تعلم- وقال هارون تدري- آخر سورة نزلت من القرآن نزلت جميعا؟ قلت: نعم.
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قال: صدقت «3» . الحديث في أنها ربع القرآن.
عن أحمد بن حنبل: عن جار لجابر بن عبد اللّه قال: قدمت من سفر فجاءني جابر بن عبد اللّه يسلّم عليّ فجعلت أحدّثه عن افتراق النّاس وما أحدثوا فجعل جابر يبكي ثمّ قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «إنّ النّاس دخلوا في دين اللّه أفواجا وسيخرجون منه أفواجا» «4» .
القول في التراجم:
تباب: خسران، تتبيب: تدمير، قال مجاهد: حَمَّالَةَ الْحَطَبِ، تمشي بالنميمة، فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ: ليف المقل وهي السلسلة التي في النار.
القول في الأخبار:
عن البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل والترمذي: عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: لمّا نزلت: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [الشعراء: 214] ، صعد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على الصّفا فجعل ينادي: «يا بني فهر، يا بني عديّ» . لبطون قريش حتّى اجتمعوا، فجعل الرّجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش فقال:
«أرأيتكم لو أخبرتكم أنّ خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدّقيّ» .
قالوا: نعم، ما جرّبنا عليك إلّا صدقا.
قال: «فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد» .
(1) رواه الدارمي (1/ 80) .
(2) رواه الدارمي (1/ 91) .
(3) رواه مسلم (1/ 7730) .
(4) رواه أحمد (1/ 15073) .