فهرس الكتاب
المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 605
رحمته لهم خيرا من أعمالهم، ولو أنفقت جبل أحد ذهبا في سبيل اللّه عزّ وجلّ ما قبله اللّه منك حتّى تؤمن بالقدر، وتعلم أنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو متّ على غير ذلك لدخلت النّار، قال: فأتيت حذيفة فقال لي مثل ذلك، وأتيت ابن مسعود فقال لي مثل ذلك، وأتيت زيد بن ثابت فحدّثني عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مثل ذلك» «1» .
عنه وعن أبي داود والترمذي عن عبادة بن الصامت مثل ذلك.
عن الجماعة إلا الدارمي: أنّ عمر بن الخطّاب سأل أبا واقد اللّيثيّ ما كان يقرأ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الأضحى والفطر، قال: كان يقرأ فيهما ب ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ [ق: 1] واقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [1] «2» .
القول في تراجمها:
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ [5] .
قال مجاهد: كحسبان الرّحا، وقال غيره: بحساب ومنازل لا يعدوها، وقيل حسبان:
جماعة حساب مثل شهاب وشهبان، وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ: يريد لسان الميزان، لِلْأَنامِ: الخلق، الْعَصْفِ: بقل الزرع إذا قطع منه شيء قبل أن يدرك فذلك العصف، وَالرَّيْحانُ: رزقه، وَالْحَبُ: الذي يؤكل منه والريحان في كلام العرب الرزق.
وقال بعضهم: العصف يريد المأكول من الحب والريحان، النضيج: الذي لم يؤكل وقال غيره: العصف: ورق الحنطة.
وقال الضحاك: العصف: التبن، وقال أبو مالك: العصف: أول ما ينبت تسميه النبط هبورا، الحسن: فَبِأَيِّ آلاءِ: نعمة، وقال قتادة: رَبِّكُما: يعني الجن والإنس، صَلْصالٍ: طين خلط برمل فصلصل كما يصلصل الفخار ويقال: منتن يريدون به صلّ، يقال: صلصال كما يقال صرّ الباب عند الإغلاق وصرصر مثل كبكبته، يعني: كببته، ال مارِجٍ: اللهب الأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أوقدت، ويقال: مارج خالص من النار، ويقال:
مرج الأمير رعيته إذا خلاهم يعدو بعضهم على بعض، ومرج أمر الناس: التبس.
عن مجاهد: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ: للشمس في الشتاء مشرق ومشرق في الصيف، وَرَبُ
(1) رواه أحمد (1/ 22210) ، وأبو داود (1/ 4699) .
(2) رواه مسلم (1/ 2096) ، ومالك (1/ 435) ، وأبو داود (1/ 1154) ، والترمذي (1/ 537) .