المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 140
تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ ثمّ ركع فجعل يقول: «سبحان ربّي العظيم» ، فكان ركوعه نحوا من قيامه ثمّ قال: «سمع اللّه لمن حمده» ، ثمّ قام طويلا قريبا ممّا ركع ثمّ سجد فقال: «سبحان ربّي الأعلى» ، فكان سجوده قريبا من قيامه «1» . وفي رواية أبي داود: «وإنما هي أربع سور في أربع ركعات: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة أو الأنعام شكّ شعبة» «2» .
عن أبي داود والنسائي: عن عوف بن مالك الأشجعيّ قال: قمت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمرّ بآية رحمة إلّا وقف فسأل ولا يمرّ بآية عذاب إلّا وقف فتعوّذ، قال: ثمّ ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه: «سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة» ، ثمّ سجد بقدر قيامه، ثمّ قال في سجوده مثل ذلك، ثمّ قام فقرأ بآل عمران، ثمّ قرأ سورة سورة «3» .
عن مالك: عن عروة: أنّ أبا بكر الصّدّيق صلّى الصّبح فقرأ فيها سورة البقرة في الرّكعتين كلتيهما «4» .
القول في التراجم:
قوله تعالى: مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ [7] .
قال مجاهد: الحلال والحرام، وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ: يصدق بعضها بعضا كقوله تعالى:
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ [البقرة: 26] ، وكقوله تعالى: وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ [يونس: 100] زَيْغٌ: شكّ، ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ: المشتبهات، وَالرَّاسِخُونَ يعلمون: يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ. قال مجاهد: المسوّمة: المطهّمة: الحسان، وقال ابن جبير وابن أبزى: الراعية: أليم مؤلم موجع من الألم، وهو في موضع مفعل، يخرج الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ قال مجاهد: النطفة ميتة يخرج منها الحيّ، تُقاةً وتقية واحد، ابن عباس قول المرأة الصالحة:
إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا: أي خالصا للمسجد، كَفَّلَها: ضمها يكفل يضم مخففة ليس من كفالة الدين وشبههما.
قال إبراهيم: يُبَشِّرُكَ ويُبْشُرك سواء. قال ابن جبير: حَصُورًا لا يأتي النساء.
(1) رواه مسلم (1/ 1850) ، والنسائي (1/ 1664) .
(2) رواه أبو داود (1/ 231) .
(3) رواه أبو داود (1/ 873) ، والنسائي (1/ 1132) .
(4) رواه مالك (1/ 181) .